تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مثال الأوّل : ( الربا محرّم ) ، و ( لا ربا بين الوالد وولده ) ، و ( لا ربا بين الزوج وزوجته ) . مثال الثاني : ( أكرم العلماء ) ، ( لا تكرم العالم الشاعر ) و ( لا تكرم العالم الفاسق ) . ومثال الثالث : ( أكرم العلماء ) ، ( لا تكرم العالم الفاسق ) ، ( لا تكرم العالم المرتكب كبيرة ) . وعلاج التعارض في الحالات الثلاث هو تخصيص العام بالمخصّصات دفعة واحدة من دون ملاحظة انقلاب النسبة ؛ لأنّ المفروض أنّ النسبة من ناحية العام إلى كلّ الخصوصيات سواء ، وهي نسبة العام إلى الخاص ، ولا منافاة بين الخصوصيات نفسها أيضاً حتى يرتفع التنافي بينها بالتخصيص بإحدى الخصوصيات أوّلًا ، ثمّ تلاحظ النسبة بين العام المخصّص وسائر الخصوصيات ، كما لا أثر لتقدّم الخصوصيات زماناً بعضها على بعض ليقال : إنّ الخاص المتقدّم زماناً يخصّص العام ، وعندئذٍ تنقلب النسبة بينه وبين المخصّصات المتأخّرة زماناً ؛ لأنّ كلام الأئمّة عليهم السلام بحكم الكلام الواحد . فلا فرق من هذه الناحية بين الخاص المتقدّم زماناً والمتأخّر ، ولو عدّ كلام كلّ إمام كلاماً مستقلّاً لما كان هناك وجه لتخصيص العام الصادر من إمام بالخاص الصادر من إمام آخر ؛ لأنّ التخصيص إنّما يصحّ إذا كان العام والخاص من متكلّم واحد أو ما هو بحكم الواحد . هذا فيما إذا كانت المخصّصات منفصلة ، وأمّا إذا كان بعضها متّصل بالعام كما في ( أكرم العلماء إلّامرتكب الكبيرة ) ، و ( يحرم إكرام العالم العاصي ) ، فهنا تنقلب النسبة بين العام المخصّص والخاص المنفصل من العموم المطلق إلى العموم من وجه ، فتقع المعارضة بين العام والخاص في العالم العاصي غير المرتكب للكبيرة . ثمّ إنّ تخصيص العام بجميع المخصّصات إنّما يكون فيما لا ينتهي إلى بقاء العام بلا مورد أو يستلزم التخصيص المستهجن ، وإلّا تقع المعارضة بين العام والمخصّصات جميعاً ، وعندئذٍ لابدّ من ملاحظة المرجّحات السندية وهي قد تختلف فربما يتقدّم العام على جميع