تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فيكون المدلول الأقوى قرينةً وتفسيراً نوعياً - أي لدى العرف العام - لما هو المراد من الظاهر ، وبذلك يقدّم الأظهر أو النص على الظاهر « 1 » . وأمّا المنفصلين فعلى الرغم من أنّ التخريج المتقدّم في المتّصلين لا يأتي هنا ؛ لأنّه يتوقّف على انعقاد الدلالة التصوّرية أو التصديقية على خلاف الظاهر ، وهي لا تنعقد بالمنفصلات « 2 » . غير أنّه يمكن القول بأنّ إعداد الأظهر ليكون قرينة وتفسيراً للظاهر لا يختص بما إذا كان متّصلًا به ، بل يجري في فرض الانفصال أيضاً ؛ طبقاً لما سلّموا به من أنّه كلّما كان على فرض اتّصاله قرينة هادمة للظهور كان في فرض انفصاله قرينة هادمة للحجّية « 3 » ، وإنّما الفرق هو أنّه حال الاتّصال هادم للظهور وحال الانفصال هادم للحجّية ، وهو لا يؤثّر في قرينية القرينة عرفاً وعقلائياً .

5 - الورود

: المعروف بينهم أنّ المراد بالورود هو أن يكون مفاد أحد الدليلين رافعاً لموضوع الدليل الآخر ونافياً له حقيقة « 4 » . ومثاله المعروف : ورود دليل الأمارة على أدلّة الأصول العقلية - كالبراءة العقلية - فإنّ البراءة العقلية موضوعها عدم البيان الذي يحكم فيه العقل بقبح العقاب معه ، ودليل حجّية الأمارة يعتبر الأمارة بياناً تعبّداً ، فيرتفع به موضوع البراءة العقلية حقيقة « 5 » . ومصطلح الورود لا يختص بموارد الرفع والنفي بل ينطبق على ما إذا كان موجداً لفرد من موضوع الحكم في الدليل الآخر كما في دليل حجّية الأمارة بالنسبة إلى دليل جواز الإفتاء بحجّة ، فإنّ الأوّل يحقّق فرداً من موضوع الدليل الثاني « 6 » . ثمّ إنّه لم يعدّ الأصوليون الورود
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 7 : 198 - 199 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول 7 : 199 . ( 3 ) بحوث في علم الأصول 7 : 196 . وانظر : مصباح‌الاصول 3 : 351 . ( 4 ) أصول الفقه ( المظفر ) 2 : 197 . بحوث في علم الأصول 7 : 48 . دراسات في علم الأصول 4 : 340 . ( 5 ) أصول الفقه ( المظفر ) 2 : 198 . ( 6 ) دروس في علم الأصول 1 : 444 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 255 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )