تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
التعارض ، وحاصله : أنّ الأخذ بالدليل الحاكم لأجل أنّه لا تعارض في الحقيقة بينه وبين الدليل المحكوم ؛ لأنّه لا ينفي مفاد الدليل المحكوم ، وإنّما يضيف إليه شيئاً جديداً فإنّ مفاد الدليل المحكوم مردّه دائماً إلى قضية شرطية مؤدّاها في مثال ( حرّم الربا ) أنّه إذا كانت المعاملة رباً فهي محرّمة ، وكلّ قضية شرطية لا تتكفّل إثبات شرطها ، ومفاد الدليل الحاكم قضية منجّزة فعلية مؤدّاها في مثل ( لا ربا بين الوالد وولده ) نفي الشرط لتلك القضية الشرطية وأنّ معاملة الأب مع ابنه ليست رباً فلابدّ من الأخذ بالدليلين معاً « 1 » . الاتّجاه الثاني : وهو يبتني على الاعتراف بالتعارض بين الدليلين ، لكن يقدّم الدليل الحاكم ؛ تطبيقاً لنظرية الجمع العرفي ؛ لأنّ الدليل الحاكم ناظر إلى الدليل المحكوم . ومعناه : أنّ المتكلّم قد أعدّه تفسيراً للكلام الآخر فيكون قرينة عليه ، ومع وجود القرينة لا يشمل دليل الحجّية لذي القرينة « 2 » . هذا ، والتفصيل في علم الأصول « 3 » .

2 - التقييد

: وهو رفع اليد عن الإطلاق الثابت بمقدّمات الحكمة باعتبار وجود دالّ على التقييد « 4 » . فإذا جاء دليل مطلق - مثل : ( اعتق رقبة ) - ودليل على التقييد - مثل : ( اعتق رقبة مؤمنة ) - فلو أحرزت وحدة الحكم المدلول للخاطبين وقع التعارض بين ظهور الأوّل في الإطلاق وظهور الثاني في التقييد . وحينئذٍ فإن كان الخطابان متّصلين - مثل : ( أكرم العلماء ، ولا تكرم فسّاقهم ) - لم ينعقد للأوّل ظهور في الإطلاق ؛ لأنّه فرع عدم ذكر ما يدلّ على القيد في الكلام
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول 2 : 537 . وانظر : دراسات في علم الأصول 4 : 342 . الاستصحاب ( الخميني ) : 234 - 235 . ( 2 ) دروس في علم الأصول 2 : 538 . ( 3 ) فصّل ذلك الشهيد الصدر في تقرير بحثه ( بحوث في علم الأصول 7 : 165 - 168 ) حيث ذكر وجوه تقديم الحاكم على المحكوم - ما ذكر هنا وغيره - وما يرد على بعضها وما هو صحيح منها . ( 4 ) بحوث في علم الأصول 7 : 180 .