تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وهذا هو المشهور « 1 » ، بل ادّعي عدم وجدان الخلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 2 » . ويدلّ « 3 » عليه قوله سبحانه وتعالى :
« وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى »
« 4 » ، مضافاً إلى الروايات « 5 » وحينئذٍ فلو تبرّعت أجنبية بإرضاعه فرضيت الامّ بالتبرّع فهي أحقّ به « 6 » ، وإلّا فيسلّم إلى المتبرّعة « 7 » . وخالف في ذلك ابن إدريس حيث قوّى كون الامّ أحقّ بالولد متى ما طلبت أجرة المثل ولو وجد الأب من يرضعه تطوّعاً أو بأقل من أجرة المثل « 8 » ؛ عملًا بإطلاق قوله تعالى :
« فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ »
« 9 » . وفصّل الشيخ الطوسي في بعض كتبه بين ما إذا كانت في عصمة الزوج فليس لها أخذ الأجرة ، ولا يكون لها حقّ الرضاع إلّا إذا تبرّعت به ، وبين ما إذا كانت مطلّقة فهي أحقّ به كما فصّلوه « 10 » .

ثاني عشر - التطوّع في أداء العبادات والحقوق

: تعرّض الفقهاء للتطوّع عن الغير في الواجبات والحقوق ، وذلك كما يلي :

1 - التطوّع في العبادة عن الغير

: يجوز التطوّع بالعبادات عن الأموات ، ولا يجوز عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة « 11 » ؛ لعدم نهوض دليل معتبر على جواز النيابة عن الأحياء في مثل الصلاة ونحوها بعد كونها في نفسها على خلاف القاعدة « 12 » ؛ لأنّها تقتضي عدم جواز ذلك ، حيث إنّ إطلاق الخطاب يقتضي المباشرة في مقام
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 418 . كفاية الأحكام 2 : 291 . المفاتيح 2 : 370 . ( 2 ) جواهر الكلام 31 : 280 . ( 3 ) نهاية المرام 1 : 464 - 465 . كفاية الأحكام 2 : 291 . الحدائق 25 : 76 . ( 4 ) الطلاق : 6 . ( 5 ) الوسائل 21 : 471 ، ب 81 من أحكام الأولاد ، ح 2 ، 3 . ( 6 ) جواهر الكلام 31 : 281 . ( 7 ) الشرائع 2 : 345 . القواعد 3 : 101 . ( 8 ) السرائر 2 : 650 . نعم ، يستفاد من عبارته في ( 2 : 472 ) خلاف ذلك وأنّه يوافق المشهور في المسألة . ( 9 ) الطلاق : 6 . ( 10 ) المبسوط 4 : 404 - 405 . ( 11 ) العروة الوثقى 3 : 75 - 76 . مستمسك العروة 7 : 108 . ( 12 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 240 .