الامتثال وعدم سقوط التكليف بفعل الغير « 1 » .
نعم ، يجوز التطوّع في الحجّ عن الغير إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن المباشرة « 2 » ؛ للنصوص الخاصة الدالّة على جواز ذلك عن الحي « 3 » .
وأمّا المستحبّات فيجوز التطوّع بها وإهداء ثوابها للأحياء والأموات في الحجّ وغيره من غير فرق بين أن يكون المتطوّع هو الولد أو غيره ، بل المستفاد من النصوص استحباب ذلك « 4 » :
منها : رواية عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : نصلّي عن الميت ؟
فقال : « نعم ، حتى أنّه ليكون في ضيق فيوسّع اللَّه عليه ذلك الضيق ، ثمّ يؤتى فيقال له : خفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك . . . » « 5 » .
ومنها : خبر علي بن أبي حمزة ، قال :
قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أحجّ واصلّي وأتصدّق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : « نعم ، تصدّق عنه ، وصلّ عنه ، ولك أجر بصلتك إيّاه » « 6 » .
2 - التطوّع في أداء الحقوق الشرعية عن الغير كالخمس والزكاة
: جوّز بعض الفقهاء التطوّع بالخمس والزكاة عمّا في ذمّة الغير « 7 » ؛ إذ هما كغيرهما من الديون التي يجوز التبرّع بوفائها ، وكون الخمس والزكاة من العبادات لا ينافي ذلك ؛ لأنّ الأصل جواز النيابة في العبادات « 8 » .
بينما منع آخر من ذلك ؛ لكون الخمس والزكاة من الأمور العبادية التي لابدّ في أدائها من إسناد الفعل إلى من وجب عليه الحقّ مع قصد القربة « 9 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 237 . مهذّب الأحكام 7 : 332 . مباني المنهاج 5 : 159 - 160 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 76 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 283 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 205 . وانظر : الجامع للشرائع : 226 . تحرير الوسيلة 1 : 362 ، م 17 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 243 .
( 4 ) البحار 88 : 318 . وانظر : العروة الوثقى 3 : 76 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 283 . مهذّب الأحكام 7 : 332 .
( 5 ) الوسائل 2 : 443 ، ب 28 من الاحتضار ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 8 : 278 ، ب 12 من قضاء الصلوات ، ح 9 .
( 7 ) سؤال وجواب ( اليزدي ) : 272 . نهج الفقاهة : 57 . الخمس ( الحائري ) : 909 .
( 8 ) نهج الفقاهة : 57 .
( 9 ) مباني العروة ( المساقاة ) : 189 .