« إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه » « 1 » .
وخالف بعضهم في استحبابه إذا فات لمرض أو سفر « 2 » ؛ استناداً إلى رواية سعد ابن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الشهر ، هل فيه قضاء على المسافر ؟
قال : « لا » « 3 » .
وجمع بعضهم بين الفتاوى والنصوص المزبورة بالقول باستحباب القضاء بنفي التأكيد والوجوب « 4 » ، كما يستفاد ذلك من خبر عذافر « 5 » ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أصوم هذه الثلاثة الأيّام في الشهر ، فربّما سافرت وربّما أصابتني علّة ، فيجب عليّ قضاؤها ؟ قال : فقال لي : « إنّما يجب الفرض ، فأمّا غير الفرض فأنت فيه بالخيار » ، قلت : بالخيار في السفر والمرض ؟ قال : فقال : « المرض قد وضعه اللَّه عزّوجلّ عنك ، والسفر إن شئت فاقضه ، وإن لم تقضه فلا جناح عليك » « 6 » .
ولو قضاها في مثلها حصل على فضيلتي الأداء والقضاء « 7 » .
( انظر : صوم ، قضاء )
عاشراً - أخذ الأجرة على التطوّع
: صرّح غير واحد من الفقهاء بجواز أخذ الأجرة على المستحبّات « 8 » ، كتغسيل الميّت بالغسلات المسنونة وقطع الكفن المندوبة وقبول النيابة في الحجّ عن الغير ونحو ذلك ممّا يفهم من عبائر بعضهم حيث قيّدوا التحريم بالواجب فقط « 9 » .
بل نسب بعضهم ذلك إلى المشهور « 10 » ؛ للأصل ، وعدم المانع في البين في حدّ ذاتها ، إلّافيما يظهر من دليله المجّانية « 11 » ،
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 222 ، ب 21 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 2 ) المدارك 6 : 260 . وانظر : المفاتيح 1 : 282 .
( 3 ) الوسائل 10 : 223 ، ب 21 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 3 .
( 4 ) الرياض 5 : 456 . الغنائم 6 : 59 . وانظر : الحدائق 13 : 353 .
( 5 ) جواهر الكلام 17 : 92 .
( 6 ) الوسائل 10 : 223 ، ب 21 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 5 .
( 7 ) الروضة 2 : 134 . المسالك 2 : 76 .
( 8 ) التذكرة 12 : 148 . المسالك 3 : 130 - 132 .
( 9 ) الحدائق 18 : 213 . مفتاح الكرامة 12 : 309 - 312 .
( 10 ) مجمع الفائدة 8 : 90 . كفاية الأحكام 1 : 443 .
( 11 ) مستند الشيعة 14 : 183 . جواهر الكلام 22 : 120 .