يتوقّف تحصيل المصلحة بقيامه ؛ نظراً إلى كون تحصيل المصلحة حكمة لجعل بيت المال ، لا علّة يدور الحكم مداره « 1 » .
ويترتّب على الوجه الأوّل - أي القول باعتبار عدم وجود المتطوّع - أنّه هل يقتصر فيه على صورة العلم بوجود المتطوّع ، فيجوز الإعطاء في غيرها على غير المتبرّع ، وإن احتمل وجود المتبرّع بعد الفحص ، أو لا يجوز الإعطاء إلّابعد الفحص في طلبه واليأس من وجوده ؟
وجهان ، استظهر بعضهم الثاني ؛ نظراً إلى العلّة المذكورة « 2 » .
( انظر : ارتزاق ، قضاء )
3 - في مؤن مال المفلّس
: من جملة الديون الثابتة على المفلّس بعد الحجر ما يتجدّد بسبب مؤن المال كأجرة الوزّان والناقد والكيّال والحمّال والمنادي ، واجرة البيت الذي يحفظ فيه المتاع ، فهذه المؤن كلّها مقدّمة على ديون الغرماء ؛ لأنّها لمصلحة الحجر وإيصال أرباب الحقوق حقوقهم ، ولو لم تقدّم لم يرغب أحدٌ في تلك الأعمال ، وحصل الضرر بالمفلّس والغرماء .
لكن هذا كلّه إذا لم يوجد متطوّع بذلك ، ولا في بيت المال سعة له ، فإن وجد متطوّع أو كان في بيت المال سعة لم يصرف مال المفلّس إليها « 3 » .
بل صرّح بعضهم بعدم وجود شبهة في عدم جواز صرف الأجرة من مال المفلّس مع وجود المتطوّع ، وإنّما استشكل مع وجود بيت المال « 4 » ، خلافاً للعلّامة في بعض كتبه حيث قال بتقديم المؤن على سائر الديون مطلقاً مع وجود المتطوّع وفقده « 5 » .
( انظر : إفلاس ، فلس )
4 - في الرضاع
: صرّح غير واحد من الفقهاء بأنّ الامّ أحقّ بالرضاعة إذا تبرّعت وتطوّعت أو طلبت مثل ما يطلب غيرها أو أقلّ ، وإلّا كان الأب أحقّ به ، فيجوز له انتزاعه منها واسترضاعه من غيرها « 6 » .
هامش
( 1 ) القضاء ( الآشتياني ) : 26 .
( 2 ) القضاء ( الآشتياني ) : 26 .
( 3 ) التذكرة 14 : 34 - 35 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 240 .
( 5 ) القواعد 2 : 145 .
( 6 ) الشرائع 2 : 345 . التبصرة : 143 . الروضة 5 : 457 .