واستدلّ له بجملة من الروايات « 1 » ، منها : رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أوّل النهار ، قال : « يقضيه من آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت » « 2 » .
وذهب جماعة إلى اختصاص القضاء بيوم السبت « 3 » ، واحتاط بعضهم بأن يكون الغسل فيما بين الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة بنيّة القربة المطلقة من دون تعرّض إلى الأداء والقضاء « 4 » ، ولعلّ الاختصاص بيوم السبت مستفاد من الأخبار « 5 » المقتصرة على ذلك ، لكن أورد عليه بأنّها محمولة على من فاته الغسل يوم الجمعة قضاءً وأداءً ؛ جمعاً بينها وبين غيرها « 6 » .
وأمّا سائر الأغسال المستحبّة غير غسل الجمعة فقد صرّح بعضهم بعدم مشروعيّة قضائها « 7 » إذا جاز وقتها « 8 » ؛ للأصل ، واحتياج القضاء إلى أمر جديد « 9 » .
وذهب بعضهم إلى استحباب قضاء أغسال أخرى « 10 » . وتفصيل ذلك في مصطلح ( غسل ، قضاء ) .
2 - قضاء الصلاة التطوعيّة
: يستحبّ قضاء نوافل الصلاة الموقّتة « 11 » - كالرواتب - استحباباً مؤكّداً « 12 » .
وقد ادّعي عليه الإجماع « 13 » .
واستدلّ له بجملة من الروايات « 14 » :
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 164 . الحدائق 4 : 229 . جواهر الكلام 5 : 19 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 26 - 27 .
( 2 ) الوسائل 3 : 321 ، ب 10 من الأغسال المسنونة ، ح 3 .
( 3 ) المهذّب 1 : 101 . تلخيص المرام : 12 . الألفية والنفلية : 95 .
( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 129 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 93 .
( 5 ) الوسائل 3 : 320 - 321 ، ب 10 من الأغسال المسنونة ، ح 1 ، 4 .
( 6 ) جواهر الكلام 5 : 19 .
( 7 ) جواهر الكلام 5 : 32 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 152 ، م 19 .
( 9 ) جواهر الكلام 5 : 32 .
( 10 ) الذكرى 1 : 198 . الدروس 1 : 87 .
( 11 ) المختصر النافع : 70 . الإرشاد 1 : 271 . تحرير الوسيلة 1 : 204 ، م 7 .
( 12 ) الروض 2 : 960 . المفاتيح 1 : 183 . مستند الشيعة 7 : 311 . جواهر الكلام 13 : 15 . العروة الوثقى 3 : 64 .
( 13 ) المعتبر 2 : 413 . التذكرة 2 : 362 . الذكرى 2 : 438 . الحدائق 11 : 27 .
( 14 ) الفوائد الملية 1 : 281 . الرياض 4 : 290 . الغنائم 3 : 345 . جواهر الكلام 13 : 15 .