تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
منها : رواية عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة ، فيعجب الربّ ملائكته منه ، فيقول : ملائكتي ، عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه » « 1 » . ويستحبّ القضاء بلا تأكيد لو فاتت حال المرض « 2 » ؛ جمعاً بين رواية مرازم ابن حكيم الأزدي « 3 » أنّه قال : مرضت أربعة أشهر لم أتنفّل فيها ، فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : « ليس عليك قضاء ، إنّ المريض ليس كالصحيح ، كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » « 4 » . ورواية محمّد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل مرض فترك النافلة ، فقال : « يا محمّد ، ليست بفريضة ، إن قضاها فهو خير يفعله ، وإن لم يفعل فلا شيء عليه » « 5 » . ولا ريب في استحباب قضاء الرواتب من النوافل في أيّ وقت كان « 6 » . إنّما الخلاف في استحباب تعجيل ما فات نهاراً في الليل وما فات ليلًا في النهار وعدمه ، فاختلفوا فيها على قولين ، فذهب إلى القول بالاستحباب أكثر العلماء « 7 » ، بل المشهور « 8 » ؛ استناداً إلى قوله سبحانه وتعالى « 9 » :
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
« 10 » ، وقوله عزّوجلّ أيضاً :
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 11 » . وقوله عزّ من قائل « 12 » :
« وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً »
« 13 » . فقد ورد تفسير هذه الآية عن الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 75 ، ب 18 من أعداد الفرائض ، ح 1 . ( 2 ) التذكرة 2 : 362 . الغنائم 3 : 345 . ( 3 ) الروض 2 : 960 - 961 . المدارك 4 : 293 - 294 . الحدائق 11 : 28 . جواهر الكلام 13 : 15 . مستمسك العروة 7 : 71 - 72 . ( 4 ) الوسائل 4 : 80 ، ب 20 من أعداد الفرائض ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 4 : 79 ، ب 20 من أعداد الفرائض ، ح 1 . ( 6 ) الحدائق 6 : 322 . ( 7 ) الذكرى 2 : 439 - 440 . المدارك 3 : 109 . الحدائق 6 : 322 . ( 8 ) جامع المقاصد 2 : 38 . المفاتيح 1 : 184 . جواهر الكلام 7 : 300 . ( 9 ) مستند الشيعة 4 : 130 . مصباح الفقيه 9 : 432 . ( 10 ) البقرة : 148 . ( 11 ) آل عمران : 133 . ( 12 ) جامع المقاصد 2 : 38 . وانظر : مستند الشيعة 4 : 130 . مصباح الفقيه 9 : 434 . ( 13 ) الفرقان : 62 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 221 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )