الحجّ « 1 » ، بلا خلاف « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ لرواية مسمع بن عبد الملك « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج ، ثمّ اعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا » « 5 » .
أمّا لو تطوّع المستطيع للحجّ ففي إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه خلاف بين الفقهاء ، والمقطوع به في كلمات بعضهم عدم الإجزاء « 6 » ، ولكن ذهب الشيخ الطوسي في بعض كتبه إلى وقوعه عن حجّة الإسلام « 7 » .
ووجهه اشتراكهما في أصل الرجحان وحصول نيّة القربة ؛ فينصرف إلى ما في ذمّته « 8 » .
إلّاأنّه أشكل عليه بأنّ ما فعله قد قصد به خلاف حجّ الإسلام ، فكيف ينصرف إليه ؟ « 9 » .
ولو تطوّع الصبي المميّز أو المجنون بالحجّ ندباً ثمّ كمل كلّ واحد منهما وأدرك المشعر ، أجزأهما عن حجّة الإسلام « 10 » ، وقد نسبه بعضهم إلى المشهور « 11 » ، بل ادّعي عليه الإجماع في الصبي « 12 » .
( انظر : حجّ )
ومنها : ما لو تطوّع بالصوم في شهر رمضان ، فتارة يفرض أنّه جاهل بالشهر - كما لو صام يوم الشكّ ندباً - أو ناسٍ له ، فلا خلاف « 13 » في الصحّة والإجزاء عن شهر رمضان « 14 » ، بل ادّعي عليه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 413 . الإرشاد 1 : 311 . الدروس 1 : 314 . الروضة 2 : 162 . مجمع الفائدة 6 : 75 . المدارك 7 : 52 ، 60 . كشف اللثام 5 : 108 - 109 . مستند الشيعة 11 : 66 . جواهر الكلام 17 : 275 .
( 2 ) الرياض 6 : 43 . وانظر : جواهر الكلام 17 : 275 .
( 3 ) الخلاف 2 : 246 ، م 3 . وانظر : المنتهى 10 : 77 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 109 .
( 5 ) الوسائل 11 : 50 ، ب 16 من وجوب الحجّ ، ح 5 .
( 6 ) انظر : الحدائق 14 : 246 .
( 7 ) المبسوط 1 : 412 .
( 8 ) المسالك 2 : 165 - 166 .
( 9 ) المدارك 7 : 114 .
( 10 ) الدروس 1 : 308 . المسالك 2 : 123 - 124 .
( 11 ) جواهر الكلام 17 : 229 .
( 12 ) الخلاف 2 : 379 - 380 ، م 227 . التذكرة 7 : 38 .
( 13 ) مجمع الفائدة 5 : 157 . الحدائق 13 : 32 . مستندالشيعة 10 : 181 .
( 14 ) المعتبر 2 : 649 ، 651 . الإرشاد 1 : 300 . العروة الوثقى 3 : 525 ، 536 . تحرير الوسيلة 1 : 253 ، م 1 ، و 254 ، م 3 .