الإجماع « 1 » ، وأنّه موضع وفاق « 2 » .
واستدلّ له بأمور « 3 » :
منها : خبر الزهري عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام - في حديث طويل - قال :
« وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونُهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونُهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس » ، فقلت له : جعلتُ فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً كيف يصنع ؟ قال : « ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّه » ، فقلت : وكيف يجزي صوم تطوّع عن فريضة ؟ فقال : « لو أنّ رجلًا صام يوماً من شهر رمضان تطوّعاً وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ، ثمّ علم بذلك ، لأجزأ عنه ؛ لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه » « 4 » .
وأخرى يفرض أنّه عالم بأنّ هذا شهر رمضان ففي إجزائه عن شهر رمضان وعدمه خلاف بين الفقهاء .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( صوم ) .
تاسعاً - قضاء التطوّع
: ورد التصريح في النصوص والفتاوى بقضاء بعض العبادات التطوعية ، وإليك الإشارة إلى أهمّها :
1 - قضاء الأغسال المستحبّة
: من الأغسال المستحبّة التي يستحبّ قضاؤها لو فات وقتها غسل الجمعة .
ولا خلاف في مشروعيّة قضائه « 5 » ، بل ادّعي عليه الشهرة تارة « 6 » ، والإجماع أخرى « 7 » .
بل ادّعي عدم وجدان الخلاف أيضاً في قضائه يوم الجمعة بعد الزوال أو يوم السبت « 8 » .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 35 . مستمسك العروة 8 : 201 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 205 .
( 3 ) مستند الشيعة 10 : 187 . جواهر الكلام 16 : 211 . مستمسك العروة 8 : 202 .
( 4 ) الوسائل 10 : 23 ، ب 5 من وجوب الصوم ، ح 8 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 19 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 26 .
( 6 ) الحدائق 4 : 228 .
( 7 ) انظر : مصابيح الظلام 2 : 103 - 104 .
( 8 ) جواهر الكلام 5 : 19 .