تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الإجماع « 1 » ، وأنّه موضع وفاق « 2 » . واستدلّ له بأمور « 3 » : منها : خبر الزهري عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام - في حديث طويل - قال : « وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونُهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونُهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس » ، فقلت له : جعلتُ فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً كيف يصنع ؟ قال : « ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّه » ، فقلت : وكيف يجزي صوم تطوّع عن فريضة ؟ فقال : « لو أنّ رجلًا صام يوماً من شهر رمضان تطوّعاً وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ، ثمّ علم بذلك ، لأجزأ عنه ؛ لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه » « 4 » . وأخرى يفرض أنّه عالم بأنّ هذا شهر رمضان ففي إجزائه عن شهر رمضان وعدمه خلاف بين الفقهاء . وتفصيل ذلك في مصطلح ( صوم ) .

تاسعاً - قضاء التطوّع

: ورد التصريح في النصوص والفتاوى بقضاء بعض العبادات التطوعية ، وإليك الإشارة إلى أهمّها :

1 - قضاء الأغسال المستحبّة

: من الأغسال المستحبّة التي يستحبّ قضاؤها لو فات وقتها غسل الجمعة . ولا خلاف في مشروعيّة قضائه « 5 » ، بل ادّعي عليه الشهرة تارة « 6 » ، والإجماع أخرى « 7 » . بل ادّعي عدم وجدان الخلاف أيضاً في قضائه يوم الجمعة بعد الزوال أو يوم السبت « 8 » .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 35 . مستمسك العروة 8 : 201 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 205 . ( 3 ) مستند الشيعة 10 : 187 . جواهر الكلام 16 : 211 . مستمسك العروة 8 : 202 . ( 4 ) الوسائل 10 : 23 ، ب 5 من وجوب الصوم ، ح 8 . ( 5 ) جواهر الكلام 5 : 19 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 26 . ( 6 ) الحدائق 4 : 228 . ( 7 ) انظر : مصابيح الظلام 2 : 103 - 104 . ( 8 ) جواهر الكلام 5 : 19 .