تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بل يجوز قطعها على كراهة « 1 » . وكذا الصوم المستحبّ لا يجب بالشروع فيه ، بل يجوز إبطاله قبل الغروب « 2 » ، بل ظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه « 3 » ؛ لرواية إسحاق بن عمّار « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس ، وفي التطوّع ما بينه وبين أن تغيب الشمس » « 5 » . لكنّه يكره الإفطار بعد الزوال « 6 » . والتفاصيل في محالّها . ( انظر : صلاة ، صوم )

2 - تعلّق النذر وشبهه بالفعل التطوّعي

: من الموارد التي تصيّر الفعل التطوّعي واجباً هو صيرورة التطوّع متعلّقاً للنذر أو اليمين أو العهد ؛ كما لو تعلّق النذر وشبهه بغسل الجمعة « 7 » ، أو بالصلاة « 8 » ، أو بالصوم « 9 » ، أو الحجّ « 10 » ، فإنّها حينئذٍ تصبح واجبة . وصرّح الإمام الخميني بأنّ الواجب هنا هو عنوان الوفاء بالنذر ، فإنّ النذر لا يصيّر المستحبّ واجباً ، بل الواجب هو الوفاء بالنذر وشبهه ، فيكون وجوب الإتيان بهذه الأمور وجوباً عقلياً « 11 » . ( انظر : عهد ، نذر ، يمين )

ثامناً - إجزاء التطوّع عن الفريضة وعدمه :

لا توجد قاعدة ولا حكم واحد يفيد إجزاء التطوّع عن الفريضة ، وإنّما لكلّ مورد حكمه التابع للدليل من نصّ أو دليل اعتباري آخر . نعم ، يمكن القول أنّ الأصل عدم الإجزاء إلّاما ثبت بالدليل . هذا ، ومن موارد البحث عن إجزاء التطوّع عن الواجب الغسل والوضوء ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى كفاية الأغسال المستحبّة الثابت استحبابها بدليل معتبر عن الوضوء ، وأنّها تغني عنه « 12 » ؛ استناداً « 13 » إلى قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية حكم ابن حكيم : « وأيّ وضوءٍ أنقى من الغسل وأبلغ » « 14 » . ( انظر : غسل ، وضوء ) ومنها : تطوّع الفاقد للاستطاعة بالحجّ متسكّعاً ، ثمّ بعد ذلك تحقّقت الاستطاعة بالنسبة إليه ، فإنّه لا يجزيه ما تطوّع به من
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 99 . وانظر : المنهاج ( الحكيم ) 1 : 267 ، م 30 . ( 2 ) التذكرة 6 : 220 . مستند الشيعة 10 : 496 - 497 . العروة الوثقى 3 : 660 ، م 1 . ( 3 ) المنتهى 9 : 417 . ( 4 ) المعتبر 2 : 719 - 720 . المدارك 6 : 231 - 232 . ( 5 ) الوسائل 10 : 18 - 19 ، ب 4 من وجوب الصوم ، ح 10 . ( 6 ) المختصر النافع : 96 . الدروس 1 : 282 . العروة الوثقى 3 : 660 ، م 1 . جامع المدارك 2 : 239 . ( 7 ) العروة الوثقى 1 : 466 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 158 . التذكرة 4 : 197 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 184 - 185 . الخلاف 2 : 163 ، م 3 . مستند الشيعة 10 : 393 . جواهر الكلام 16 : 352 . ( 10 ) الجامع للشرائع : 173 . الدروس 1 : 317 . جواهر الكلام 17 : 346 - 347 . ( 11 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 466 ، التعليقة رقم 1 ، و 2 : 244 ، التعليقة رقم 2 ، و 3 : 658 ، التعليقة رقم 2 . ( 12 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 94 ، م 341 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 120 ، م 341 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 160 ، م 4 ، التعليقة رقم 1 . ( 13 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 354 . ( 14 ) الوسائل 2 : 247 ، ب 34 من الجنابة ، ح 4 .