أنّ عليه عمل فقهاء العصابة « 1 » ، وثالث إلى أنّه مذهب جلّة المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصّلين « 2 » .
واستدلّ له بإطلاق الروايات الناهية عن الصوم في السفر « 3 » .
منها : رواية أحمد بن محمّد ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصيام بمكّة والمدينة ونحن في سفر ، قال :
« أفريضة ؟ » فقلت : لا ، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة ، فقال : « تقول : اليوم وغداً ؟ » قلت : نعم ، فقال : « لا تصم » « 4 » .
خلافاً لآخرين حيث جوّزوه من دون كراهة كما اختاره ابن حمزة « 5 » ، أو مع الكراهة ، كما نسب إلى الأكثر « 6 » ، بل إلى المشهور « 7 » .
وذلك لحمل الروايات الناهية على الكراهة ؛ جمعاً بينها وبين الروايات الدالّة
هامش
( 1 ) المقنعة : 350 .
( 2 ) السرائر 1 : 393 .
( 3 ) مجمع الفائدة 5 : 196 - 197 . المدارك 6 : 151 . الغنائم 5 : 257 . وانظر : الحدائق 13 : 200 .
( 4 ) الوسائل 10 : 202 ، ب 12 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 2 .
( 5 ) الوسيلة : 148 - 149 .
( 6 ) المسالك 2 : 47 . الرياض 5 : 401 .
( 7 ) الحدائق 13 : 198 .