فعليه إتمامه ، ووجب عليه بدنة والحجّ من قابل « 1 » ، وقد ادّعي عدم الخلاف في ذلك « 2 » ، بل عليه الإجماع « 3 » .
واستدلّ له بالروايات المستفيضة « 4 » ، منها : صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ محرم وقع على أهله ، فقال : « إن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلًا فإنّ عليه أن يسوق بدنة ، ويفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه « 5 » الحجّ من قابل » « 6 » .
وتفصيل ذلك في ( حجّ ) و ( عمرة ) .
ومنها : الاعتكاف المندوب ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يجب بالشروع فيه كالحجّ والعمرة إذا لم يشترط المعتكف على ربّه أنّه متى عرض له عارض رجع فيه ، وإلّا كان له الرجوع فيه أيّ وقت شاء ما لم يمضِ يومان ، وإلّا وجب اليوم الثالث ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ الطوسي في بعض كتبه « 7 » ، ووافقه عليه غيره « 8 » .
واستدلّ « 9 » له بالنهي عن إبطال العمل « 10 » ، وبإطلاق أحاديث وجوب الكفّارة في الاعتكاف « 11 » ، وبأنّ الاعتكاف لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام « 12 » .
في حين ذهب بعضهم إلى عدم وجوبه بالدخول والشروع فيه ، بل متى ما مضى يومان وجب اليوم الثالث « 13 » ، وهذا هو المنسوب إلى المشهور « 14 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 455 . الشرائع 1 : 293 - 294 . القواعد 1 : 468 . الروضة 2 : 352 . مجمع الفائدة 7 : 12 . كشف اللثام 6 : 437 . مستند الشيعة 13 : 241 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 75 .
( 2 ) المدارك 8 : 408 . جواهر الكلام 20 : 349 .
( 3 ) الرياض 7 : 363 .
( 4 ) جواهر الكلام 20 : 349 .
( 5 ) في التهذيب ( 5 : 318 ، ح 1095 ) : « وعليهما » .
( 6 ) الوسائل 13 : 110 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 .
( 7 ) المبسوط 1 : 394 .
( 8 ) انظر : الكافي في الفقه : 186 . الغنية : 147 .
( 9 ) انظر : غاية المراد 1 : 346 . التنقيح الرائع 1 : 403 . غايةالمرام 1 : 363 . مستند الشيعة 10 : 562 .
( 10 ) محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 .
( 11 ) انظر : الوسائل 10 : 546 ، ب 6 من الاعتكاف .
( 12 ) المبسوط 1 : 394 .
( 13 ) الشرائع 1 : 215 . المحرّر ( الرسائل العشر ) : 193 . جامع المقاصد 3 : 95 . الروضة 2 : 154 . المدارك 6 : 312 . مستند الشيعة 10 : 562 - 563 .
( 14 ) التنقيح الرائع 1 : 404 . شرح التبصرة 3 : 257 .