نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثمّ صلّيت فيه ، ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » « 1 » .
( انظر : صلاة ، لباس المصلّي )
د - من علم في أثناء طوافه بنجاسة ثوبه أزال النجاسة بالغسل أو نزع الثوب وتمّم طوافه « 2 » ؛ لرواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثمّ يخرج ويغسله ، ثمّ يعود فيتمّ طوافه » « 3 » .
( انظر : طواف )
3 - تصحيح النيّة
: تطلق النيّة على إرادة إيقاع الفعل وعلى الغرض الباعث على الفعل ، والإخلاص فيها من أشقّ الأمور وبه تتفاضل عبادات المكلّفين ، وهي روح العبادة وبدونها لا تصحّ « 4 » .
ولذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « نيّة المؤمن خير من عمله . . . » « 5 » .
وتصحيح النيّة : هو الإتيان بالعمل بنيّة خالصة ، وهي أصعب من تصحيح العمل ؛ إذ ليس المراد بالنيّة ما يتكلّم به الإنسان عند الفعل أو يتصوّره ويخطره بباله ، بل هو الباعث الأصلي الداعي للإنسان على الفعل ، وهو تابع للحالة التي عليها الإنسان ، وتصحيحها متوقّف على مجاهدات عظيمة ورياضات طويلة وتفكّرات صحيحة واعتزال عن شرار الخلق ؛ ولذا ورد في الرواية : « النيّة أفضل من العمل » ، والسعي في تصحيحها أهم « 6 » .
ثمّ إنّه اتّفق الفقهاء على أنّ صحّة العبادة متوقّف على النيّة « 7 » فيلزم تصحيحها ، قال السيّد اليزدي : « ومن أهمّ ما ينبغي رعايته في هذا السفر [ الحجّ ] احتسابه من سفر آخرته بالمحافظة على تصحيح النيّة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 424 ، ب 16 من النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) التذكرة 8 : 121 .
( 3 ) الوسائل 13 : 399 ، ب 52 من الطواف ، ح 2 .
( 4 ) مرآة العقول 7 : 84 . البحار 70 : 237 .
( 5 ) الوسائل 1 : 50 ، ب 6 من مقدّمة العبادات ، ح 3 .
( 6 ) مرآة العقول 7 : 84 ، 85 . البحار 70 : 237 - 238 .
( 7 ) انظر : الغنائم 5 : 32 .