1 - تصحيح العمل بالتقليد
: من مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة .
وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا بالرجوع إلى المجتهد الجامع للشرائط « 1 » ؛ لما دلّ على حجّية رأي المجتهد على غيره ، كقول أبي محمّد العسكري عليه السلام :
« . . . فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه . . . » « 2 » .
ثمّ إنّه لا يجوز له البناء على صحّة الأعمال اللاحقة المطابقة للأعمال الماضية من جهة تلازمهما في الصحّة ؛ لأنّ أصل الصحّة لا يثبت اللوازم العقلية لقصور دليله « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تقليد )
2 - تصحيح العبادات
: يستفاد من كلمات الفقهاء في أبواب العبادات أنّه قد يطرأ على العبادة ما لا يمكن إزالته كالأكل عمداً لمن كان صائماً « 4 » ، وصدور الحدث لمن كان في الصلاة « 5 » وما شابه ذلك .
فهذه الأمور لا يمكن تلافيها وهي تعتبر من مفسدات العبادة ، والكلام هنا إنّما هو فيما يطرأ على العبادة ممّا يعتبر من المفسدات مع إمكان إزالة المفسد أو تلافيه ؛ لتصحّ العبادة ، مثل : طروّ النجاسة أو كشف العورة وما شابه ذلك ، وأنّ إزالة المفسد ليست تصحيحاً في الحقيقة ؛ لأنّ تصحيح العبادة يعني اتّصافها قبل ذلك بالفساد ، وهي ليست كذلك فيما يذكر في أثناء الصلاة ، بل هي شبه تصحيح أو نوع تصحيح بالنسبة إلى العبادة الآتية .
ونظراً لتعذّر حصر مثل هذه المسائل لكثرة فروعها في أبواب العبادة المختلفة ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 38 ، م 45 . مستمسك العروة 1 : 74 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 366 .
( 2 ) الوسائل 27 : 131 ، ب 10 من صفات القاضي ، ح 20 .
( 3 ) مستمسك العروة 1 : 74 .
( 4 ) انظر : المدارك 6 : 43 .
( 5 ) انظر : التذكرة 3 : 84 . المنتهى 4 : 400 .