ومنه قوله سبحانه وتعالى :
« إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً »
« 1 » ، أي لم يقل خطأ « 2 » .
وعليه فيكون مرادفاً للتصحيح لو كان بهذا المعنى ، لكن قد يطلق ويراد تحديد الهدف لإطلاق السهم عليه أو النار ، يقال :
صوّب نحو الهدف ، ولعلّه يرجع إلى تصحيح التوجّه نحو الهدف .
3 - الإصلاح :
وهو إقامة الشيء بعد فساده أو انحرافه ، وإعادته إلى حالة حسنة ، وهو ضدّ الفساد « 3 » .
وأصلح في عمله أو أمره : أتى بما هو صالح نافع « 4 » .
4 - الصحّة :
وهو خلوّ الشيء من أيّ نقص وعيب ، والصحّة في كلّ شيء بحسبه ، فصحّة الصلاة وقوعها بالنحو المطلوب شرعاً ، وصحّة العقد ترتّب الأثر عليه ، وهكذا « 5 » . والتصحيح فعل الصحّة .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: يستفاد من كلمات الفقهاء وجوب تصحيح الفساد والخطأ بعد العلم به إذا كان الصحيح في نفسه واجباً ، سواء أكان عند إمكان ذلك في العبادات ، كمن رأى النجاسة على ثوبه أو بدنه في أثناء الصلاة ، أو فعل فعلًا كثيراً أو استدبر القبلة ، فيجب تصحيح الصلاة بأن يزيلها ، أو طرح عنه ما هي فيه ؛ لعدم العلم بالسبق ، ولو لم يتمكّن استأنف الصلاة في ثوب طاهر تحصيلًا للشرط « 6 » .
أم كان ذلك في المعاملات كبيع الفضولي ، فيجب طلب الإجازة من المالك ليصحّ البيع « 7 » .
ثمّ إنّه تعرّض الفقهاء لحكم التصحيح في أبواب التقليد والصلاة والصوم والبيع والشهادة والإرث وغيرها ، وإليك أهمّها فيما يلي :
هامش
( 1 ) النبأ : 38 .
( 2 ) مجمع البحرين 2 : 1056 .
( 3 ) انظر : لسان العرب 7 : 384 . المنجد : 847 .
( 4 ) انظر : المعجم الوسيط 1 : 520 .
( 5 ) انظر : المصباح المنير : 333 . المنجد : 817 .
( 6 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 385 . المعتبر 1 : 443 . الذكرى 1 : 141 .
( 7 ) انظر : النهاية : 385 . جواهر الكلام 22 : 273 .