الإسلام « 1 » ، واختار في الآخر وقوعه تطوّعاً وتبقى حجّة الإسلام في ذمّته « 2 » .
وإن كان الحجّ عن الغير فلا إشكال في عدم إجزائه عن نفسه « 3 » ، بل عن غيره « 4 » ، لكن قوّى بعضهم وقوعه عمّن نوى عنه وإجزائه عن غيره « 5 » . وتردّد آخر في البطلان « 6 » .
( انظر : حجّ )
3 - عدم الإذن ممّن يملك الإذن
: من يتوقّف تطوّعه على إذن غيره لا يجوز له التطوّع إلّابعد الإذن ، كما في الموارد التالية :
أ - تطوّع الزوجة :
لا يجوز للزوجة أن تتطوّع بالصوم المندوب بدون إذن زوجها « 7 » .
وهذا موضع وفاق « 8 » ؛ لصحيح محمّد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ليس للمرأة أن تصوم تطوّعاً إلّا بإذن زوجها » « 9 » .
ومقتضى النص والفتوى عدم الفرق بين الزوجة الدائمة والمنقطعة « 10 » .
وكذا لا يجوز لها التطوّع بالاعتكاف من دون إذن زوجها « 11 » ، بلا خلاف « 12 » ولا إشكال ؛ لمنافاة الاعتكاف للاستمتاع المستحقّ على الزوجة « 13 » .
ومن هنا قيّده بعضهم بما إذا كان منافياً لحقّه « 14 » .
وكذا لا يجوز لها التطوّع بالحجّ المستحبّ إلّابإذن زوجها « 15 » ، بل ادّعي
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 412 .
( 2 ) الخلاف 2 : 256 ، م 19 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 482 ، م 110 . معتمد العروة 1 : 356 .
( 4 ) المبسوط 1 : 412 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 482 ، م 110 .
( 6 ) المدارك 7 : 89 .
( 7 ) المقنعة : 367 . الشرائع 1 : 209 . جواهر الكلام 17 : 130 .
( 8 ) المعتبر 2 : 712 . وانظر : الحدائق 13 : 205 .
( 9 ) الوسائل 10 : 527 ، ب 8 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 1 .
( 10 ) المدارك 6 : 284 . مستند الشيعة 10 : 505 .
( 11 ) الشرائع 1 : 216 . الدروس 1 : 298 .
( 12 ) جواهر الكلام 17 : 175 .
( 13 ) المسالك 2 : 100 . المدارك 6 : 326 .
( 14 ) العروة الوثقى 3 : 672 - 673 . تحرير الوسيلة 1 : 279 .
( 15 ) الشرائع 1 : 229 . القواعد 1 : 408 . الدروس 1 : 315 . كشف اللثام 5 : 13 ، 132 . العروة الوثقى 4 : 451 ، م 79 . معتمد العروة 1 : 277 .