تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
النذر لكونه من التطوّع في وقت الفريضة ، فهو غير مشروع في نفسه ، ومن أنّه بالنذر يخرج عن وصف التطوّع ويصير واجباً ، ويكفي في رجحان المتعلّق رجحانه ولو بالنذر « 1 » ؛ ولهذا الوجه اختار بعضهم انعقاد النذر وصحّته « 2 » . وأمّا جواز الإتيان بصوم التطوّع المنذور قبل الإتيان بالصوم الواجب عليه - على فرض انعقاد النذر في الأقسام الثلاثة - فقد اختاره بعضهم في جميع تلك الأقسام « 3 » ؛ نظراً إلى أنّه بعد فرض صحّة النذر فما يأتي به مصداق للمنذور الذي هو محكوم بالوجوب وليس من التطوّع في شيء ، فلا تشمله الأدلّة الناهية عن التطوّع وقت الفريضة « 4 » . ( انظر : صوم )

ب - التطوّع بالحجّ مع اشتغال الذمّة به :

من موانع التطوّع اشتغال الذمّة بالحجّ ، فمن استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ تطوّعاً ، لا عن نفسه ولا عن غيره « 5 » ، ولو خالف ففي صحّة حجّه وبطلانه خلاف بين الفقهاء . ذهب المشهور « 6 » إلى بطلان الحجّ وفساده ، فلا يقع عن التطوّع ولا عن حجّة الإسلام « 7 » ، بل ادّعي عدم الخلاف في بطلان الحجّ النيابي « 8 » ، بل ظاهر بعضهم دعوى الإجماع على فساد التطوّع والحجّ عن الغير « 9 » . واستدلّ للبطلان « 10 » تارة بالنصوص كخبر سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت ؟ قال : « نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه ، فإن كان
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 479 . ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 23 . العروة الوثقى 3 : 619 ، م 3 . ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 3 : 619 - 620 ، م 3 . ( 4 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 480 . ( 5 ) جواهر الكلام 17 : 328 ، 363 . ( 6 ) العروة الوثقى 4 : 475 ، م 110 . معتمد العروة 1 : 346 . وانظر : كفاية الأحكام 1 : 287 . ( 7 ) الشرائع 1 : 232 . التذكرة 7 : 107 . المسالك 2 : 166 . الرياض 6 : 68 . جواهر الكلام 17 : 363 . ( 8 ) جواهر الكلام 17 : 328 . ( 9 ) مجمع الفائدة 6 : 156 . المدارك 7 : 88 . الحدائق 14 : 246 . وانظر : مستند الشيعة 11 : 117 . ( 10 ) جواهر الكلام 17 : 328 - 329 . العروة الوثقى 4 : 476 - 477 ، م 110 . وانظر : الرياض 6 : 92 . مستند الشيعة 11 : 117 .