له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحجّ من ماله ، وهي تجزي عن الميّت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » « 1 » .
وقريب منه صحيح سعيد بن عبد اللَّه الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 2 » .
ويستفاد منه عدم جواز التطوّع أيضاً ، باعتبار إطلاق النهي عن النيابة والتي منها تطوّع الحجّ أيضاً ، كما لو كان متبرّعاً « 3 » .
وأخرى بوجوه أخر ، ككون الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه « 4 » ، أو أنّه يكفي في عدم الصحّة عدم الأمر « 5 » ، أو أنّ هذا الزمان مختص بحجّ نفسه فلا يقبل لغيره كشهر رمضان « 6 » .
ونوقش في ذلك :
أمّا الخبران فغاية ما يدلّان عليه أنّه لا يجوز له ترك حجّ نفسه وإتيانه عن غيره ، وأمّا عدم الصحّة فلا .
وأمّا الوجوه الأخرى فالأوّل ممنوع ، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان ؛ لأنّه نهي تبعي .
والثاني يكفي مجرّد محبوبيّة التطوّع بالحجّ في حدّ نفسه في الصحّة كما في مسألة ترك الأهمّ والإتيان بغير الأهمّ من الواجبين المتزاحمين .
وأمّا الثالث فمجرّد الفوريّة لا يوجب الاختصاص ، وليس المقام من قبيل شهر رمضان حيث إنّه غير قابل لصوم آخر « 7 » .
وذهب بعضهم إلى صحّة الحجّ وإن كان عاصياً « 8 » ، غاية الأمر إن كان تطوّعياً فللشيخ الطوسي رأيان في المسألة ، ذهب في أحدهما إلى وقوعه عن حجّة
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 172 ، ب 5 من النيابة في الحجّ ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 11 : 172 ، ب 5 من النيابة في الحجّ ، ح 3 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 330 .
( 4 ) مجمع الفائدة 6 : 156 . كشف اللثام 5 : 152 . الرياض 6 : 92 .
( 5 ) الرياض 6 : 92 . وهو المحكي عن الشيخ البهائي فيمستمسك العروة 10 : 281 . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 347 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 17 : 328 . العروة الوثقى 4 : 476 ، م 110 .
( 7 ) العروة الوثقى 4 : 475 - 477 ، م 110 . معتمد العروة 1 : 341 - 343 .
( 8 ) العروة الوثقى 4 : 477 ، م 110 ، 597 ، م 11 . وانظر : الذخيرة : 571 .