تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لو كان عازماً على عدم الصوم فبدا له فيه ولم يحدث شيئاً جاز له تجديد النيّة فيما بينه وبين الزوال « 1 » . وأمّا إذا تذكّر بعد الزوال فقد فات محلّ العدول إليه ، فلا مناص من رفع اليد عنه والحكم بالبطلان ؛ لعدم جواز الإتمام ندباً « 2 » . الصورة الرابعة - نذر التطوّع بالصوم ممّن عليه صوم واجب : لو نذر التطوّع بالصوم وكان عليه صوم واجب قضاءً أو غيره فهو على أقسام ثلاثة : الأوّل : أن يتعلّق النذر بالطبيعي على الإطلاق ، كأن يصوم يوماً من هذا الشهر أو من هذه السنة . الثاني : أن يتعلّق بشخصِ يومٍ معيّنٍ كالعاشر من هذا الشهر - مثلًا - مع التمكّن من إتيان ما عليه من الصوم الواجب قبله . الثالث : أن يتعلّق بشخصِ يومٍ معيّن إلّا أنّه لا يتمكن من إتيان الواجب قبله ، كما لو نذر وهو في أوّل يوم من شعبان أن يصوم يوم العاشر منه ، وعليه من القضاء خمسة عشر يوماً . ثمّ إنّ البحث في هذه الأقسام الثلاثة تارة يكون في انعقاد النذر فيها ، وأخرى في جواز الإتيان بالصوم المنذور - على فرض انعقاد النذر - قبل الصوم الواجب . أمّا انعقاد النذر وصحّته في القسمين الأوّلين ، فلا إشكال « 3 » في ذلك « 4 » ؛ لأنّ متعلّق النذر مقدور عقلًا وراجح شرعاً ، ومن الواضح أنّ اشتغال الذمّة بالواجب إن كان مانعاً فإنّما يمنع عن جواز التطوّع قبل تفريغ الذمّة عن الفريضة ، لا عن صحّة النذر من أصله ، فلا يتصوّر في البين أيّ موجب لبطلان النذر « 5 » . وأمّا انعقاد النذر في القسم الثالث ففيه إشكال ، من أنّ متعلّقه ليس براجح لولا
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 478 . ( 2 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 478 . ( 3 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 479 . ( 4 ) جواهر الكلام 17 : 23 . العروة الوثقى 3 : 619 ، م 3 . مستمسك العروة 8 : 428 . ( 5 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 479 . وانظر : مستمسك العروة 8 : 428 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 205 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )