في الفرائض الخمس بحيث يكون المجموع من الرواتب والفرائض الناقصة وافياً بمصالح الفرائض الواقعية التامّة « 1 » ، كما دلّت على ذلك جملة من النصوص « 2 » :
منها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، فما يرفع له إلّاما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنّما أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة » « 3 » .
ومنها : رواية زرارة عنه عليه السلام أيضاً قال :
« إنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما يفسد من الفريضة » « 4 » .
رابعاً - موارد التطوّع
:
1 - التطوّع في العبادات
: يقع البحث في التطوّع في العبادات تارة في موارده ، وأخرى في الأحكام المتعلّقة به .
أ - التطوّع بالصلاة :
الصلاة المندوبة التي يستحبّ التطوّع بها كثيرة لا حصر لها :
منها : ما شرّع في أوقاتٍ خاصة كالنوافل اليومية .
ومنها : ما يختصّ وقتاً معيّناً كنافلة شهر رمضان ويوم الغدير وليلة النصف من رجب وشعبان وشبهها .
ومنها : ما لا يخص وقتاً بعينه ، سواء شرّع عند أسباب خاصة - كصلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء - أو شرّع عند أفعال خاصة - كصلاة الزيارة ونحوها - أو شرّع مطلقاً لا لشيء من ذلك كصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والسيدة فاطمة عليها السلام وغيرهم من الأئمّة عليهم السلام .
قال يحيى بن سعيد : « والنفل موقّت في اليوم والليلة ، وهو أربع وثلاثون ركعة . . .
والنفل غير الموقّت ضربان : مجمل ومفصّل ، فالمفصّل منه ما شرّع عند
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 21 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 247 . وانظر : المقنعة : 143 ، 166 . مصباح الفقيه 9 : 28 .
( 2 ) المدارك 3 : 23 .
( 3 ) الوسائل 4 : 71 ، ب 17 من أعداد الفرائض ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 4 : 74 ، ب 17 من أعداد الفرائض ، ح 10 .