تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
واتّحاد السياق يكشف عن الإطلاق وعدم التقييد بالعين الزكوية في كلا المقامين بمناط واحد . ويظهر من الإطلاق عدم الفرق في الشاة المدفوعة بين ما كانت من نفس البلد أو من خارجه « 1 » . وذهب بعض آخر من الفقهاء إلى اشتراط التطابق « 2 » ؛ نظراً إلى لزوم الاتّحاد مع ما فيه الزكاة في الخصوصيّات كالمكية والعربية والبخاتية ونحو ذلك . وناقش فيه بعض بأنّ بين الأمرين عموماً من وجه فقد لا يوجد في البلد من خارج النصاب ما يتّحد معه ، وقد يوجد المتّحد من خارج البلد . فمراعاة الاتّحاد المزبور لا تستلزم التقييد بالبلد ، مضافاً إلى عدم الدليل على لزوم التطابق والاتّحاد في هذه الخصوصيّات ، بل مقتضى الإطلاق جواز دفع كلّ ما صدق عليه عنوان الشاة ما لم تكن الشاة المدفوعة متّصفة بشيء من العناوين الممنوعة من هرم أو مرض ونحو ذلك « 3 » . وفصّل ثالث بين فريضتي الإبل والغنم فيجوز من خارج البلد في الأوّل دون الثاني إلّامع التساوي في القيمة « 4 » . واحتاط فيه بعض آخر « 5 » . ونوقش فيه : بأنّه غير قابل للتصديق ؛ لاتّحاد لسان الدليل في الموردين ، فإن بني على الدلالة على اعتبار كون المدفوع من البلد ففيهما معاً وإلّا ففيهما أيضاً بمناط واحد ، والأقوى عدم الاعتبار ؛ لإطلاق الدليل « 6 » . وذهب بعض إلى عدم الجواز ، سواء دفع من البلد أو خارجه إلّابالقيمة « 7 » ، واحتاط بعض آخر « 8 » . ( انظر : زكاة )
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 188 189 . ( 2 ) الخلاف 2 : 17 م 12 . ( 3 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 190 . وانظر : مستمسك العروة 9 : 81 . ( 4 ) الدروس 1 : 235 - 236 . المسالك 1 : 383 . ( 5 ) المدارك 5 : 107 . الرياض 5 : 82 . ( 6 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 191 . ( 7 ) مستند الشيعة 9 : 138 . ( 8 ) العروة الوثقى 4 : 37 ، م 5 ، تعليقة الگلبايگاني والشيرازي ، الرقم 2 .