د - تطابق العمل مع المدّة في الإجارة :
المشهور بطلان الإجارة لو شرط تطابق العمل مع المدّة بحيث لا يزيد أحدهما على الآخر ، كما لو استأجره أن يخيط له هذا الثوب في هذا اليوم ؛ لأنّه غرر ، واستيفاء العمل في المدّة المعيّنة على وجه التطابق لا يتّفق غالباً « 1 » .
نعم ، نسب المحقّق الثاني إلى العلّامة الحلّي في المختلف القول بالصحّة « 2 » ؛ لأنّ الغرض إنّما يتعلّق في ذلك غالباً بفراغ العمل ، ولا ثمرة مهمّة في تطبيقه على الزمان ، والفراغ أمر ممكن لا غرر فيه .
وعلى هذا إن فرغ قبل آخر الزمان ملك الأجرة ؛ لحصول الغرض وهو التعجيل ، ولا يجب شيء آخر . وإن فرغ الزمان قبله فللمستأجر الفسخ ، فإن فسخ قبل حصول شيء من العلم فلا شيء ، أو بعد شيء فاجرة مثل ما عمل . وإن اختار الإمضاء ألزمه بالعمل خارج المدّة لا غير ، وليس للأجير الفسخ « 3 » . وناقش فيه بعض الفقهاء بأنّه خلاف مقتضى عقد الإجارة « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إجارة )
ه - تطابق قواعد علم القيافة مع قواعد الشرع :
لا خلاف بين الفقهاء في حرمة الرجوع إلى القائف وترتيب الأثر على قوله من نفي النسب عن شخص أو إلحاقه به إلى غير ذلك من الآثار « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
واستدلّ له بعض الفقهاء - مضافاً إلى بعض الآيات الكريمة والروايات الدالّة على أنّ الظن لا يغني عن الحقّ شيئاً ، وخصوص بعض الروايات « 7 » - بأنّ قواعد علم القيافة لا تطابق الواقع والقواعد الشرعية « 8 » .
( انظر : قيافة )
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 188 . وانظر : المبسوط 3 : 22 - 23 . الغنية : 285 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 162 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 162 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 162 . المسالك 5 : 189 .
( 5 ) فقه الصادق 14 : 412 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 472 .
( 7 ) الوسائل 17 : 150 ، ب 26 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 8 ) فقه الصادق 14 : 412 .