بكذا ) ، وقال عمرو : ( قبلت البيع لخالد ) بطل العقد ؛ لعدم ورود الإيجاب والقبول على مورد واحد « 1 » .
وأمّا الرابعة فإذا لم يتطابق الإيجاب والقبول من ناحية الشرط ، فقد قال السيّد الخوئي : فإذا خالف الإيجاب القبول في ذلك قيل بصحّة العقد وثبوت الخيار للمشروط له ؛ لأنّ الشرط لا يرتبط بالعقد وإنّما هو التزام في التزام آخر .
إلّاأنّ الصحيح بطلان العقد مع عدم التطابق في هذه الصورة ؛ لأنّه لو كان تعليق اللزوم للعقد يرجع إلى جعل الخيار ، وجعل الخيار إنّما يرجع إلى تحديد المنشأ وبطلان العقد ، كما لو قال البائع : ( بعتك العبد بشرط كونه جاهلًا بكذا ) ، وقال المشتري : ( قبلت العبد بشرط كونه كاتباً بكذا ) « 2 » .
وأمّا الخامسة فقد اختلف الفقهاء في لزوم التطابق بين الإيجاب والقبول من جهة أجزاء المبيع والثمن على قولين :
الأوّل : عدم اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول في أجزاء المبيع والثمن ؛ لانحلال البيع إلى بيع كلّ جزء من المبيع بما يقابله بنسبته من الثمن « 3 » ، كما لو قال واحد لاثنين : ( بعتكما هذا العبد بألف ) فقال أحدهما : ( قبلت نصفه بخمسمئة ) ؛ لأنّ البائع لم يقصد بقوله : ( بعتكما ) تمليك كلّ واحد منهما جميع المبيع ، ولا تمليك أحدهما ذلك ، ولا تمليك كلّ واحد منهما نصف الثمن ، وإنّما قصد تمليك كلّ واحد منهما نصف المبيع بنصف الثمن ، وقد أتى باللفظ الدال عليه وضعاً ، فيجب الحكم بالصحّة وثبوت الخيار للبائع « 4 » .
القول الثاني : اعتبار التطابق : فلو قال أحد لاثنين : ( بعتكما هذا العبد بألف ) ، فقال أحدهما : ( قبلت نصفه بخمسمئة ) لم ينعقد العقد ؛ لعدم التطابق بين القبول والإيجاب « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع )
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 3 : 71 - 72 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 3 : 73 .
( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 73 - 74 .
( 4 ) المختلف 5 : 213 . التذكرة 10 : 10 .
( 5 ) المبسوط 2 : 65 . الخلاف 3 : 111 ، م 181 . المهذّب 1 : 393 - 394 . الدروس 3 : 191 .