الرضا عليه السلام : « إنّ أولى الناس بالتقديم في الجماعة أقرؤهم بالقرآن ، وإن كان في القرآن سواء فأفقههم ، وإن كان في الفقه سواء فأقربهم هجرة ، وإن كان في الهجرة سواء فأسنّهم ، فإن كان في السنّ سواء فأصبحهم وجهاً . . . » « 1 » .
( انظر : صلاة الجماعة ، قراءة )
6 - تساوي الوَلَدان في السنّ في القضاء عن الوالدين :
إذا تساوى الولدان في السنّ - كما في التوأمين أو المتولّدين من امّين في ساعة واحدة - فهل يقسّط القضاء عليهما حينئذ ، أو يجب عليهما كفاية ، أو لا يجب على واحد منهما شيء أصلًا ؟ أقوال :
الأوّل : تقسيط القضاء عليهما ، وعليه مشهور الفقهاء « 2 » .
واستدلّ له بأنّ دليل وجوب القضاء لمّا كان مجملًا ولم يكن صالحاً لإثبات أحد الأمرين في المقام من التقسيط والوجوب الكفائي كان المرجع حينئذٍ هو الأصل ، ومقتضاه التقسيط « 3 » .
القول الثاني : عدم وجوب شيء على كلّ واحد منهما « 4 » ؛ استناداً إلى أنّ موضوع الحكم هو الولد الأكبر ، والمفروض هو انتفاؤه بعد تساويهما في السنّ « 5 » .
القول الثالث : التفصيل بين ما إذا كان المورد قابلًا للتقسيط فالتزم فيه بذلك وبين ما لم يقبله - كما إذا اشتغلت ذمّة الميّت بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد - فيجب في مثل ذلك على كلّ منهما كفاية « 6 » ؛ لدوران الأمر بين السقوط والتقسيط والوجوب الكفائي ، وحيث إنّه لا وجه للأوّلين فتعيّن الأخير « 7 » .
القول الرابع : الوجوب الكفائي مطلقاً ، بلا فرق بين ما يقبل التقسيط وما لا يقبله ؛ لأنّ المستفاد من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيحة حفص بن البختري : « يقضي عنه
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 143 . وانظر : المستدرك 6 : 475 ، ب 25 من صلاة الجماعة ، ح 4 . الشرائع 1 : 115 . القواعد 1 : 318 .
( 2 ) رسال فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 220 .
( 3 ) انظر : رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 220 .
( 4 ) السرائر 1 : 399 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 343 .
( 6 ) العروة الوثقى 3 : 104 ، م 9 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 7 : 367 .