تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

10 - تساوي الصفّ والدفّ في الطير :

المقصود من الصفيف هو بسط الطير جناحيه حال طيرانه ، كما تفعله جوارح الطير ، ومن الدفيف ضرب جناحيه على دفّتيه « 1 » . وللطير من حيث الصفيف والدفيف حالات ، منها : تساوي صفيف الطير ودفيفه ، وقد اختلفت آراء الفقهاء في هذه الحالة بين قائل بالحلّية ، وقائل بالحرمة ، وقائل بالرجوع إلى سائر العلامات . ومنشأ الاختلاف عدم تعرّض النصوص لذلك بخصوصه . أمّا القول بالحلّية فقد اختاره جماعة من الفقهاء « 2 » ؛ مستدلّين عليه بعمومات الإباحة من الكتاب الكريم ، كقوله سبحانه وتعالى :
« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ »
« 3 » . وبقول الإمام الصادق عليه السلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 4 » . وأمّا القول بالحرمة فقد اختاره ابن حمزة « 5 » ، واحتاط بمنعه السيّد الحكيم احتياطاً استحبابياً « 6 » . وأمّا القول بالرجوع إلى سائر علامات الحلّ - وهي : القانصة « 7 » والحوصلة « 8 » والصيصية « 9 » - فاختاره المحقّق النراقي « 10 » والسيّد الخميني ، حيث صرّح بالرجوع إلى العلامة الثانية ، ومع الجهل بها فالأقرب الحلّية « 11 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أطعمة وأشربة )
هامش
( 1 ) فقه الصادق 24 : 144 . ( 2 ) الشرائع 3 : 220 . التحرير 4 : 635 . الدروس 3 : 9 - 10 . الرياض 12 : 166 . ( 3 ) الأنعام : 145 . ( 4 ) الوسائل 6 : 289 ، ب 19 من القنوت ، ح 3 . ( 5 ) الوسيلة : 358 . ( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 372 . ( 7 ) القانصة في الطير بمنزلة المصارين في غيره . لسان‌العرب 11 : 319 . ( 8 ) الحوصلة بمنزلة المعدة في الإنسان . لسان العرب 3 : 207 . ( 9 ) الصيصية : هي الشوكة التي خلف رجل الطير ، وتكون‌خارجة عن الكفّ ، وهي كالإبهام لدى الإنسان . لسان العرب 7 : 457 . ( 10 ) مستند الشيعة 15 : 78 . ( 11 ) تحرير الوسيلة 2 : 140 ، م 11 .