تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

4 - تساوي صلاة الإمام والمأموم عدداً وصنفاً :

لا يشترط تساوي صلاة الإمام والمأموم عدداً ولا صنفاً في صلاة الجماعة ، فيجوز أن يأتمّ المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان عدداً كالقصر والتمام ، ونوعاً كالظهر والعصر ، وصنفاً كالأداء والقضاء ؛ وذلك للنصوص المعتبرة « 1 » ، كرواية أبي بصير ، قال : سألته عن رجل صلّى مع قوم وهو يرى أنّها الأولى وكانت العصر ، قال : « فليجعلها الأولى وليصلّ العصر » « 2 » . ورواية حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ إمام قوم فصلّى العصر وهي لهم الظهر ، فقال : « أجزأت عنه وأجزأت عنهم » « 3 » . ( انظر : صلاة الجماعة )

5 - تساوي أئمّة الجماعة مع تشاحّهم :

ذكر الفقهاء عدّة مرجّحات لإمام الجماعة عندما يتعدّد المرشّحون للإمامة ، فإذا تساوى شخصان فالمشهور بين الفقهاء أنّه يقدّم الأقرأ « 4 » ، وادّعي عليه الإجماع « 5 » ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في رواية أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « يتقدّم القوم أقرؤهم للقرآن . . . » « 6 » . ولكن ذهب بعضهم إلى تقديم الأفقه على الأقرأ « 7 » ؛ لأنّ الأفقه أشرف وأعلم بأركان الصلاة وأحكامها فيكون أولى بالتقديم « 8 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
« 9 » . ثمّ إذا تساويا في القراءة قدّم الأفقه ، وإذا تساويا في الفقه قدّم الأقدم هجرة ، وإذا تساويا في الهجرة قدّم الأسنّ ، ثمّ الأصبح وجهاً ؛ لما روي في فقه الإمام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 13 : 240 . ( 2 ) الوسائل 8 : 399 ، ب 53 من صلاة الجماعة ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 8 : 398 - 399 ، ب 53 من صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 4 ) جواهر الكلام 13 : 357 . ( 5 ) الغنية : 88 . ( 6 ) الوسائل 8 : 351 ، ب 28 من صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 7 ) المدارك 4 : 359 . الذخيرة : 391 . وانظر : الذكرى 4 : 414 . ( 8 ) المدارك 4 : 359 . ( 9 ) الزمر : 9 .