من ذلك قاموا خلفه » « 1 » ، فإنّ القيام عن اليمين أعم من التساوي « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
6 - تساوي بيوت أهل الذمّة مع بيوت المسلمين في الارتفاع :
دور أهل الذمّة على ثلاثة أقسام : دار مُحدَثة ، ودار مبتاعة ، ودار مجدّدة :
فالمحدثة هي أن يشتري عرصة ويجعلها بستاناً ، فقد ذهب المشهور « 3 » إلى أنّه لا يجوز له أن يساويه بناء المسلمين « 4 » ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 5 » ، ولا يتحقّق علوّ الإسلام بالمساواة « 6 » ، قال بعض الفقهاء بجواز تساويه « 7 » ؛ لأنّه مقتضى الأصل « 8 » .
وأمّا الدور المبتاعة فإنّها تقرّ على ما كانت ؛ لأنّه هكذا ملكها .
وأمّا البناء الذي يعاد بعد انهدامه فالحكم فيه كالحكم في المحدث ابتداءً ، لا يجوز أن يعلو به على بناء المسلمين ولا مساواته .
وأمّا الدار المجدّدة فحكمها حكم المحدثة « 9 » .
( انظر : أهل الذمّة )
الثالث - التساوي في الشأن والرتبة :
تعرّض الفقهاء للتساوي في الشأن والرتبة في عدّة مواضع ، أبرزها :
1 - تساوي المجتهدين في العلمية :
إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم والفضيلة والورع كان للمقلّد تقليد أيّهما شاء « 10 » ؛ لبطلان الترجيح
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 341 ، ب 23 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) مستند الشيعة 8 : 72 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 285 .
( 4 ) المبسوط 1 : 594 . التذكرة 9 : 344 . جامع المقاصد 13 : 463 .
( 5 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 .
( 6 ) المختلف 4 : 457 . المعالم ( ابن قطّان ) 1 : 310 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 285 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 285 . وانظر : التذكرة 9 : 345 .
( 9 ) انظر : التذكرة 9 : 346 . جواهر الكلام 21 : 284 - 285 .
( 10 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 20 ، م 13 . مستمسك العروة 1 : 101 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 166 .