6 - مساواة المرأة للرجل في ديات الأعضاء والجوارح حتى تبلغ ثلث ديته :
المشهور « 1 » بين الفقهاء أنّ المرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجوارح حتى تبلغ ثلث دية الرجل ، ثمّ تصير إلى النصف « 2 » ، سواء كان الجاني رجلًا أو امرأة ؛ لعدّة روايات ، كرواية سماعة ، قال : سألته عن جراحة النساء ، فقال : « الرجال والنساء في الدية سواء حتى تبلغ الثلث ، فإذا جازت الثلث فإنّها مثل نصف دية الرجل » « 3 » .
ثمّ إنّه ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ هذا الحكم يختص بما إذا كان الجاني على المرأة رجلًا .
واستدلّ له بأنّ مورد روايات الباب هو ما إذا كان الجاني رجلًا ، فالتعدّي عنه إلى غيره يحتاج إلى دليل .
وعليه فإذا كان الجاني على المرأة امرأة فالدية من الأوّل على النصف من دية الرجل « 4 » .
( انظر : قصاص )
الثاني - التساوي في المكان :
ثمّة موارد متعدّدة للتساوي في المكان ذكرها الفقهاء ، وهي :
1 - اعتبار تساوي السطوح في اعتصام الكرّ وعدمه :
ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّ مقدار الكرّ من الماء لا ينجس بملاقاة النجاسة ، من غير تعرّض لشيء من كون سطوح الماء متساوية أو مختلفة « 5 » ، ويظهر من بعض الفقهاء عدم اشتراط شيء من استواء السطوح « 6 » ، فيتقوّى السافل بالعالي والعالي بالسافل .
ويؤيّده إطلاق رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 7 » .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 319 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 352 .
( 3 ) الوسائل 29 : 353 ، ب 44 من ديات الأعضاء ، ح 2 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 320 . وانظر : مجمع الفائدة 14 : 471 - 472 .
( 5 ) جواهر الكلام 1 : 155 .
( 6 ) الروض 1 : 364 . المدارك 1 : 44 .
( 7 ) الوسائل 1 : 158 ، ب 9 من الماء المطلق ، ح 2 .