الربح والنقصان « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » .
ثمّ إنّه اختلف الفقهاء في جواز اشتراط زيادة الربح لأحد الشريكين مع تساوي المالين أو التساوي في الربح والخسران مع تفاوت المالين على أقوال :
الأوّل : الصحّة « 3 » ؛ لعموم قول اللَّه عزّوجلّ :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 4 » ، وقوله سبحانه وتعالى :
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
« 5 » .
القول الثاني : البطلان « 6 » ؛ لانتفاء دليل يدلّ على الصحّة ، ولأنّه أكل مال بالباطل ؛ لأنّ الزيادة ليس في مقابلها عوض ؛ لأنّ الفرض أنّها ليست في مقابلة عمل « 7 » .
القول الثالث : القول بصحّة الشركة دون الشرط ، وهو مبنيّ على أنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد .
وذهب إليه أبو الصلاح الحلبي حيث قال : « فإن اصطلحوا في الربح على أكثر من ذلك حلّ تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة ، ويجوز لمبيحها الرجوع بها ما دامت عينها قائمة » « 8 » .
5 - التساوي بين الزوجات في المبيت والوطء :
يستحبّ التساوي بين الزوجات في الإنفاق وطلاقة الوجه والجماع « 9 » ، لما في ذلك من رعاية العدل والإنصاف « 10 » .
ولعدّة روايات كرواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية ، أيصلح ذلك ؟ قال : « لا بأس ، واجهد في العدل بينهما » « 11 » .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 309 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 300 .
( 3 ) المسالك 4 : 309 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) النساء : 29 .
( 6 ) الخلاف 3 : 332 ، م 9 . السرائر 2 : 400 . جامعالمقاصد 8 : 25 .
( 7 ) الانتصار : 470 - 471 . المختلف 6 : 196 . الإيضاح 2 : 301 . المسالك 4 : 312 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 343 .
( 9 ) الشرائع 2 : 336 . الحدائق 24 : 609 . الرياض 10 : 472 . جواهر الكلام 31 : 182 .
( 10 ) الحدائق 24 : 609 .
( 11 ) الوسائل 21 : 341 ، ب 3 من المهور ، ح 1 .