صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 1 » .
وساوى الإسلام بين الرجل والمرأة أمام القانون وفي جملة من الحقوق :
منها : حقّ التعليم ، فقد ورد ذلك في عدّة روايات ، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » « 2 » .
ويدلّ عليه - أيضاً - إطلاق قوله تعالى :
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
« 3 » .
ومنها : التساوي في الحدود ؛ لقوله تعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
« 4 » ، وقوله تعالى :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ »
« 5 » ، وغيرها .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : امرأة )
2 - تساوي الناس في الحقوق والواجبات الاجتماعية :
أسبغ الإسلام نعمة التساوي على الإنسانية بصورة لم يسبق لها نظير في تاريخ الشعوب والأديان على اختلافها وتعدّدها ، فقد أعلن المساواة والعدل ما بين الأفراد والجماعات وما بين الأجناس ، فلا فضل لأبيض على أسود ، ولا حاكم على محكوم ، فالناس في شريعة الإسلام سواسية كأسنان المشط لا فضل لبعضهم على بعض إلّابالتقوى .
وإليك بعض مظاهر المساواة التي منحها الإسلام للإنسان ، وهي :
قرّر الإسلام المساواة الاجتماعية بين المسلمين جميعاً ، وفرضها عليهم .
قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) النحل : 97 .
( 2 ) المستدرك 17 : 249 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 17 .
( 3 ) الزمر : 9 .
( 4 ) النور : 2 .
( 5 ) المائدة : 38 .
( 6 ) الحجرات : 13 .