تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ، ولا بأس بأن يمشي بين يديها » « 1 » . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن المشي مع الجنازة ، فقال : « بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها » « 2 » . وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال : « امش بين يدي الجنازة وخلفها » « 3 » . ولكنّ المحقّق النراقي حمل النهي في تلك الروايات على المرجوحية الإضافية ؛ بمعنى قلّة الثواب ، لا على الكراهة المصطلحة حيث قال : « والنهي فيهما [ في رواية السكوني والفقه الرضوي ] وإن كان ظاهراً في الحرمة إلّاأنّ عدم القول بها مطلقاً مع ضعف الثاني ، مضافاً إلى النصوص المصرّحة بالجواز . . . أوجب الحمل على الكراهة ، أي المرجوحية الإضافية كما هي مراد القائلين بالكراهة - على ما صرّح به والدي رحمه الله - دون المعنى المصطلح ؛ لظهور دلالة الموثّقة [ موثّقة إسحاق المتقدّمة ] على ثبوت فضل المشي في الأمام أيضاً . وأظهر منها المروي في الدعائم : « فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل الصلاة المكتوبة على التطوّع » « 4 » . فهما قرينتان على تعيين إرادة المرجوحية الإضافية دون الكراهة المصطلحة » « 5 » . القول الثاني : نفي الكراهة « 6 » . قال المحقّق الحلّي : « مشي المشيّع وراء الجنازة أو مع جانبيها أفضل من تقدّمها ، وهو مذهب فقهائنا ، غير أنّي لا أكره المشي أمامها ، بل هو مباح » « 7 » ، ثمّ استدلّ على ذلك برواية الدعائم المتقدّمة . وقال الشهيد الأوّل : « ويجوز [ المشي ] أمامها [ الجنازة ] » ، ثمّ استدلّ عليه برواية محمّد بن مسلم وموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمتين ، ثمّ قال : « وكثير من الأصحاب
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل 3 : 148 ، ب 4 من الدفن ، ح 1 ، وذيله في 149 ، ذيل الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 3 : 149 ، ب 5 من الدفن ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 3 : 150 ، ب 5 من الدفن ، ح 2 . ( 4 ) الدعائم 1 : 234 . المستدرك 2 : 299 ، ب 4 من الدفن ، ح 4 . ( 5 ) مستند الشيعة 3 : 262 - 263 . ( 6 ) النهاية : 37 . ( 7 ) المعتبر 1 : 293 .