يرى كراهية المشي أمامها . وفي النهاية جعل تركه أفضل ، وهو الأولى » « 1 » .
القول الثالث : التفصيل بين جنازة المؤمن فلا كراهة في المشي أمامها ، وبين جنازة غيره فيكره ذلك » « 2 » .
وقد استدلّ له ببعض الروايات :
منها : رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة ، أمشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها ؟ فقال : « إن كان مخالفاً فلا تمشِ أمامه ؛ فإنّ ملائكة العذاب يستقبلونه بألوان العذاب » « 3 » .
ومنها : رواية يونس بن ظبيان عنه عليه السلام أيضاً قال : « امشِ أمام جنازة المسلم العارف ، ولا تمشِ أمام جنازة الجاحد ؛ فإنّ أمام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به إلى الجنّة ، وإنّ أمام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به إلى النار » « 4 » .
ونوقش في هذا القول بأنّ هذه الروايات بالنسبة إلى المؤمن معارضة بما دلّ على النهي عن تقدّم جنازة المؤمن سيّما النهي عن التبعية المشتمل على التعليل بمخالفة أهل الكتاب الذي هو كالصريح في عدم الفرق بينهما ، فلابدّ من حمل النهي على شدّة الكراهة بالنسبة لغير المؤمن دونه « 5 » .
ز - مشاركة النساء في التشييع غير العجائز :
يكره اتّباع النساء الجنائز وإن كانت للنساء .
وقد استدلّ له برواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام ، قال : « لا صلاة على جنازة معها امرأة » « 6 » .
وقد حمل الشيخ الطوسي هذه الرواية على نفي الأفضلية لا على نفي الإجزاء « 7 » ، وقال في موضع آخر : « فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر » « 8 » .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 390 - 391 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 327 .
( 3 ) الوسائل 3 : 150 ، ب 5 من الدفن ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 3 : 150 ، ب 5 من الدفن ، ح 4 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 269 .
( 6 ) الوسائل 3 : 140 ، ب 40 من صلاة الجنازة ، ح 2 .
( 7 ) التهذيب 3 : 333 ، ذيل الحديث 1042 .
( 8 ) الاستبصار 1 : 486 ، ذيل الحديث 1882 .