وقد استدلّ له أيضاً برواية عبّاد بن صهيب عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن ابن الحنفية ، عن علي عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج فرأى نسوة قعوداً ، فقال : ما أقعدكنّ هاهنا ؟ قلن : لجنازة ، قال : أفتحملن فيمن يحمل ؟ قلن : لا ، قال : أفتغسلن فيمن يغسّل ؟ قلن : لا ، قال : أفتدلين فيمن يدلي ؟ قلن : لا ، قال : فارجعن مأزورات غير مأجورات » « 1 » .
لكن قد يستثنى من ذلك العجائز « 2 » ؛ لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس ينبغي للمرأة الشابة تخرج إلى الجنازة تصلّي عليها إلّاأن تكون امرأة قد دخلت في السنّ » « 3 » .
وقد احتمل بعض تقييد الكراهة بما إذا لم يكن الميّت امرأة « 4 » ؛ لرواية يزيد بن خليفة - في حديث - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل أتصلّي النساء على الجنائز ؟ فقال : « إنّ زينب بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفّيت ، وأنّ فاطمة عليها السلام خرجت في نسائها فصلّت على أختها » « 5 » ، واحتمل أيضاً أنّ هذه
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 240 ، ب 29 من الدفن ، ح 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 272 .
( 3 ) الوسائل 3 : 139 ، ب 39 من صلاة الجنازة ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 272 .
( 5 ) الوسائل 3 : 138 - 139 ، ب 39 من صلاة الجنازة ، ح 1 .