قليل إلينا راجعون ، نُبَوِّئُهُم أجداثهم ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلّدون بعدهم . . . » « 1 » .
وبقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية عجلان أبي صالح : « . . . عجب لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم ثمّ نودي فيهم الرحيل وهم يلعبون » « 2 » .
ب - الكلام بغير الذكر :
يكره للمشيّع أن يتكلّم بغير ذكر اللَّه تعالى والدعاء والاستغفار « 3 » ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام : « كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا تبع جنازة غلبته كآبة وأكثر حديث النفس وأقلّ الكلام » « 4 » .
بل ورد النهي عن السلام على المشيّع ؛ لما في مرفوعة محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « ثلاثة لا يُسَلّمون : الماشي مع الجنازة ، والماشي إلى الجمعة ، وفي بيت حمّام » « 5 » .
ج - اتّباع الجنازة بالمجمرة والنار :
يكره اتّباع الجنازة بالنار كمجمرة ونحوها من غير ضرورة « 6 » ، وادّعي عليه الإجماع « 7 » .
ويستدلّ لذلك ببعض النصوص كرواية أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « لا تُقرّبوا موتاكم النار » ، يعني الدخنة « 8 » .
ورواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام - في حديث - : « أنّه كان يكره أن يتبع الميّت بالمجمرة » « 9 » .
ثمّ إنّه لا كراهة مع الضرورة ، كما إذا كان التشييع ليلًا واحتيج إلى الإضاءة « 10 » ، وادّعي عليه الإجماع « 11 » .
وتدلّ عليه عدّة نصوص ، منها : رواية محمّد بن علي بن الحسين ، قال : سئل الصادق عليه السلام عن الجنازة يخرج معها
هامش
( 1 ) المستدرك 2 : 377 ، ب 53 من الدفن ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 3 : 229 ، ب 59 من الدفن ، ح 1 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 87 .
( 4 ) البحار 81 : 266 ، ح 24 .
( 5 ) الوسائل 2 : 46 ، ب 14 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 6 ) التذكرة 2 : 54 . الدروس 1 : 111 . الحدائق 4 : 83 - 84 . العروة الوثقى 2 : 87 .
( 7 ) النهاية 2 : 261 . الذكرى 1 : 395 . مستند الشيعة 3 : 253 .
( 8 ) الوسائل 3 : 158 ، ب 10 من الدفن ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 3 : 158 ، ب 10 من الدفن ، ح 2 .
( 10 ) التذكرة 2 : 54 . الذكرى 1 : 395 .
( 11 ) نهاية الإحكام 2 : 261 .