تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ونوقش فيه بأنّه لا دليل على خصوصية للأب والأخ « 1 » . وقال أبو الصلاح الحلبي : « يستحبّ للرجل أن يحفى ويحلّ أزراره في جنازة أبيه وجدّه لأبيه دون من عداهم » « 2 » . ونوقش فيه بإطلاق النصوص « 3 » . وقال السيّد اليزدي في آداب التشييع : « أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه أو يغيّر زيّه على وجه آخر بحيث يعلم أنّه صاحب المصيبة » « 4 » .

م - الحفاء لصاحب المصيبة :

يستحبّ لصاحب المصيبة أن يكون حافياً حال التشييع ؛ لخبر الحسين بن عثمان ، قال : لمّا مات إسماعيل بن أبي عبد اللَّه عليه السلام خرج أبو عبد اللَّه عليه السلام فتقدّم السرير بلا حذاء ولا رداء « 5 » .

ن - طواف الجنازة على قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام :

يستحبّ طواف الجنازة على قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، بل قبور الصالحين وزيارته لهم وتبرّكه بهم « 6 » . ولعلّ الوجه في ذلك أنّ الطواف نوع توسّل واستشفاع ، وهو يفيد الميّت في مواطنه المختلفة .

9 - مكروهات التشييع :

هناك أمور متعدّدة يكره فعلها حال التشييع ، وهي كما يلي :

أ - الضحك واللهو واللعب :

يكره للمشيّع أن يضحك أو يلهو أو يلعب ، أو يتحدّث بشيء من أمور الدنيا ويهتمّ بها « 7 » . وقد استدلّ له بما روي من أنّ عليّاً عليه السلام قد تبع جنازة فسمع رجلًا يضحك ، فقال عليه السلام : « كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الذي نرى من الأموات سفر عمّا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 271 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 238 . ( 3 ) جواهر الكلام 4 : 271 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 87 . ( 5 ) الوسائل 2 : 443 ، ب 27 من الاحتضار ، ح 7 . ( 6 ) كشف الغطاء 2 : 278 . ( 7 ) المنتهى 7 : 268 . الذكرى 1 : 392 . جواهر الكلام 4 : 270 .