ونوقش فيه بأنّه لا دليل على خصوصية للأب والأخ « 1 » .
وقال أبو الصلاح الحلبي : « يستحبّ للرجل أن يحفى ويحلّ أزراره في جنازة أبيه وجدّه لأبيه دون من عداهم » « 2 » .
ونوقش فيه بإطلاق النصوص « 3 » .
وقال السيّد اليزدي في آداب التشييع : « أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه أو يغيّر زيّه على وجه آخر بحيث يعلم أنّه صاحب المصيبة » « 4 » .
م - الحفاء لصاحب المصيبة :
يستحبّ لصاحب المصيبة أن يكون حافياً حال التشييع ؛ لخبر الحسين بن عثمان ، قال : لمّا مات إسماعيل بن أبي عبد اللَّه عليه السلام خرج أبو عبد اللَّه عليه السلام فتقدّم السرير بلا حذاء ولا رداء « 5 » .
ن - طواف الجنازة على قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام :
يستحبّ طواف الجنازة على قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، بل قبور الصالحين وزيارته لهم وتبرّكه بهم « 6 » .
ولعلّ الوجه في ذلك أنّ الطواف نوع توسّل واستشفاع ، وهو يفيد الميّت في مواطنه المختلفة .
9 - مكروهات التشييع :
هناك أمور متعدّدة يكره فعلها حال التشييع ، وهي كما يلي :
أ - الضحك واللهو واللعب :
يكره للمشيّع أن يضحك أو يلهو أو يلعب ، أو يتحدّث بشيء من أمور الدنيا ويهتمّ بها « 7 » .
وقد استدلّ له بما روي من أنّ عليّاً عليه السلام قد تبع جنازة فسمع رجلًا يضحك ، فقال عليه السلام : « كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الذي نرى من الأموات سفر عمّا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 271 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 238 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 271 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 87 .
( 5 ) الوسائل 2 : 443 ، ب 27 من الاحتضار ، ح 7 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 278 .
( 7 ) المنتهى 7 : 268 . الذكرى 1 : 392 . جواهر الكلام 4 : 270 .