وقد استدلّ على كراهة ذلك لغير صاحب المصيبة بخبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاثة ما أدري أيّهم أعظم جرماً : الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء . . . ؟ ! » « 1 » . ونحوه غيره « 2 » .
وقد استدلّ على استحباب وضع الرداء لصاحب المصيبة بمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم الناس أنّه صاحب المصيبة » « 3 » ، ونحوه غيره « 4 » .
ك - وضع الرداء في مصيبة العلماء والأولياء :
يستحبّ وضع الرداء للمشيّع في تشييع جنازة العلماء والأولياء ، ويستفاد ذلك من رواية عبد اللَّه بن سنان « 5 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بغسل سعد بن معاذ حين مات ، ثمّ تبعه بلا حذاء ولا رداء ، فسئل عن ذلك ، فقال : إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسّيت بها » « 6 » .
وقال المحقّق الهمداني : « فلا يبعد رجحانه [ وضع الرداء ] في جنازة الأعاظم من الأولياء والعلماء لأجل التأسّي ، أو لأجل كون كلّ أحد في الحقيقة صاحب المصيبة عند موتهم » « 7 » .
ل - استحباب تغيير الزيّ لصاحب المصيبة :
يستحبّ لصاحب المصيبة أن يغيّر زيّه في حال التشييع حتى يعرف فيعزّيه الناس « 8 » .
وقد نسب إلى ابن الجنيد التمييز لصاحب المصيبة بطرح بعض زيّه بإرسال طرف العمامة وأخذ مئزر من فوقها على الأب والأخ ، ولا يجوز على غيرهما ذلك « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 472 ، ب 47 من الاحتضار ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 2 : 473 ، ب 47 من الاحتضار ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 2 : 443 ، ب 27 من الاحتضار ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل 2 : 441 ، ب 27 من الاحتضار ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 271 .
( 6 ) الوسائل 2 : 442 ، ب 27 من الاحتضار ، ح 5 .
( 7 ) مصباح الفقيه 5 : 367 .
( 8 ) المعتبر 1 : 342 . الذكرى 1 : 393 ، 394 . جواهر الكلام 4 : 271 .
( 9 ) نسبه إليه في الذكرى 1 : 393 .