بلا خلاف فيه « 1 » ؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى :
« وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 2 » .
ولما روي من فعل أمير المؤمنين عليه السلام لمّا رجم المرأة المقرّة ، ومناداته في الناس حتى اجتمعوا ، وعزم عليهم لمّا خرجوا معه ، إلى آخر القصّة « 3 » .
ولما روي من فعل أمير المؤمنين عليه السلام - أيضاً - حينما أتاه رجل بالكوفة ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّي زنيت فطهّرني ، وذكر أنّه أقرّ أربع مرّات - إلى أن قال - : « ثمّ نادى في الناس : يا معشر المسلمين ، اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ . . . » « 4 » .
ولما فيه من الاعتبار والانزجار من فعل القبيح ، كما تقتضيه حكمة الحدود « 5 » .
ولكن اختلفوا في موضعين :
أحدهما : هل الأمر للوجوب أم للاستحباب ؟ فذهب بعضهم إلى الأوّل ؛ تمسكاً بظاهر الأمر في الآية الكريمة « 6 » .
وذهب آخر إلى الثاني « 7 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 8 » .
ثانيهما : في أقلّ عدد تتحقّق به الطائفة ، فذهب بعضهم إلى أنّ أقلّها واحد « 9 » ، وذهب آخر إلى أنّ أقلّها عشرة « 10 » ، وذهب ثالث إلى أنّ أقلّها ثلاثة « 11 » .
وتفصيل ذلك في ( حدّ ، زنى ) .
وكذا يجوز التشهير - بالمعنى الأعم للجواز - بالقاذف والقوّاد والمحتال والمزوّر في الشهادة ، بمعنى أنّها تكون
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 353 .
( 2 ) النور : 2 .
( 3 ) الوسائل 28 : 53 ، ب 31 من مقدّمات الحدود ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 28 : 55 ، ب 31 من مقدّمات الحدود ، ح 3 .
( 5 ) المسالك 14 : 387 . جواهر الكلام 41 : 353 .
( 6 ) المقنعة : 780 - 781 . الكافي في الفقه : 406 . الوسيلة : 412 . السرائر 3 : 453 . المختصر النافع : 295 . القواعد 3 : 529 - 530 . المسالك 14 : 387 - 388 . جواهر الكلام 41 : 353 .
( 7 ) النهاية : 701 . المبسوط 5 : 341 . الشرائع 4 : 157 .
( 8 ) الخلاف 5 : 374 ، م 11 .
( 9 ) النهاية : 701 . الشرائع 4 : 157 . المختصر النافع : 295 . القواعد 3 : 530 .
( 10 ) الخلاف 5 : 374 ، م 11 .
( 11 ) السرائر 3 : 454 .