د - إشهار حال المفلس وإعلان الحجر عليه :
يستحبّ للحاكم إذا حجر على السفيه أن يشهّر حاله ، ويشيع حجره عند الناس ؛ ليمتنعوا من معاملته ومن تسليم أموالهم إليه ، وإن احتاج في ذلك إلى النداء عليه نادى بذلك ؛ ليعرفه الناس « 1 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يستحبّ للحاكم تشهير المفلّس أيضاً « 2 » ، بل ظاهر بعض آخر لزومه ؛ ليعرفه الناس بذلك ، فلا يعامل إلّامن قد رضي بإسقاط دعواه عليه « 3 » ، وادّعي الإجماع عليه « 4 » .
قال الحلبي : « ويلزم الحاكم إشهار المفلّس ؛ ليعرفه الناس بذلك ، فلا يعامل إلّا من قد رضي بإسقاط دعواه عليه ، وإذا أشهره لم تسمع دعوى أحد علم بتفليسه » « 5 » .
وقال العلّامة الحلّي : « يستحبّ للحاكم الإعلام بالحجر ، والنداء على المفلّس ، ويشهد الحاكم عليه بأنّه قد حجر عليه ، والإعلان بذلك بحيث لا يستضرّ معاملوه . . . » « 6 » .
( انظر : حجر ، سفه ، مفلّس )
ه - التشهير بالمحدود أو المعزّر :
قد يجوز التشهير - بالمعنى الأعم للجواز - في بعض الحدود والتعزيرات بمعنى أنّه يجب أو يستحبّ الإعلام بالحدّ وإشهاره كما هو الحال في حدّ الزنى ، أو بمعنى أنّه جزء من الحدّ والتعزير كما هو الحال في حدّ القذف ، أو تعزير مزوّر الشهادة ، كلّ ذلك لأجل الاعتبار أو الارتداع أو غيرهما من الحكم ، لا بمعنى أنّه يجوز لكلّ أحد أن يشهّر بهؤلاء ابتداءً ، وموارد ذلك إجمالًا ما يلي :
1 - إشهار حدّ الزنى :
في مقام إقامة الحدّ على الزاني ينبغي للإمام ومن قام مقامه إذا أراد استيفاء الحدّ أن يُعلم الناس ليتوفّروا على حضوره « 7 » ،
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 360 . التذكرة 14 : 228 . التحرير 2 : 538 . وانظر : المبسوط 2 : 253 .
( 2 ) التذكرة 14 : 23 . القواعد 2 : 143 . التحرير 2 : 507 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 341 .
( 4 ) الغنية : 250 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 341 .
( 6 ) التذكرة 14 : 23 .
( 7 ) المهذب 2 : 528 . السرائر 3 : 453 . الشرائع 4 : 157 . المسالك 14 : 386 - 387 . الدرّ المنضود 1 : 425 .