3 - أن يقول بعد الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم : « وتقبّل شفاعته وارفع درجته » « 1 » بعد التشهّد الأوّل « 2 » ، بل بعد التشهّد الثاني وإن كان الأولى عدم قصد الخصوصيّة فيه ، كما ذكر بعض فقهائنا « 3 » .
4 - أن يسبّح سبعاً بعد التشهّد الأوّل بأن يقول : سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه - سبعاً - ثمّ يقوم « 4 » .
ه - الدعاء في التشهّد :
يستحبّ الدعاء في التشهّد كما يستحبّ في غيره من أحوال الصلاة « 5 » ، وقد ادّعي الإجماع عليه « 6 » .
ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة ، فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا أكثر فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، ثمّ انصرفا في ساعة واحدة ، أيّهما أفضل ؟ قال : « كلّ فيه فضل ، كلّ حسن » ، قلت : إنّي قد علمت أنّ كلّاً حسن وأنّ كلّاً فيه فضل ، فقال : « الدعاء أفضل ، أما سمعت قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 7 » ؟ هي واللَّه العبادة ، هي واللَّه أفضل ، هي واللَّه أفضل ، أليست هي العبادة ؟ هي واللَّه العبادة ، هي واللَّه العبادة ، أليست هي أشدّهنّ ؟ هي واللَّه أشدّهنّ ، هي واللَّه أشدّهنّ » « 8 » .
و - ترك الإقعاء :
المعروف والمشهور « 9 » لدى فقهائنا كراهة الإقعاء حال التشهّد مطلقاً « 10 » ، أي سواء كان بمعناه اللغوي - الذي هو أن يضع الرجل ألييه على الأرض وينصب ساقيه وفخذيه واضعاً يديه على الأرض « 11 »
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 393 ، ب 3 من التشهّد ، ح 1 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 590 - 591 ، م 4 . مستمسك العروة 6 : 448 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 309 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 591 ، م 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 10 : 277 . العروة الوثقى 2 : 592 ، م 4 .
( 5 ) الشرائع 1 : 88 . مجمع الفائدة 2 : 277 . كشف اللثام 4 : 124 . جواهر الكلام 10 : 273 .
( 6 ) الخلاف 1 : 373 - 374 ، م 133 . التذكرة 3 : 239 .
( 7 ) غافر : 60 .
( 8 ) الوسائل 6 : 438 ، ب 6 من التعقيب ، ح 1 .
( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 296 - 297 .
( 10 ) السرائر 1 : 227 . المختلف 2 : 208 . الدروس 1 : 182 .
( 11 ) النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 89 . المصباح المنير : 510 .