تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الأمر السابع : المحافظة على تأديته على الوجه الصحيح العربي في الحركات والسكنات وأداء الحروف والكلمات « 1 » ، وعلّله المحقّق الخوئي بأنّ الواقع في الروايات المتعرّضة لاعتبار التشهّد - كصحيح محمّد بن مسلم وموثّقة أبي بصير وغيرهما - إنّما هو على النهج المزبور دون غيره من الترجمة أو الملحون من جهة المادّة أو الهيئة ، فلابدّ من الاقتصار عليه « 2 » . وأمّا من لم يحسن التشهّد بالعربية أو لم يحسن بعضه فقد اختلفوا فيه على أقوال ، فذهب بعضهم إلى وجوب الإتيان بما يحسن مع ضيق الوقت ، ثمّ يجب عليه تعلّم ما لم يحسن منه ، ويسقط إن لم يحسن شيئاً منه « 3 » . في حين ذكر بعض آخر أنّ سقوط الباقي والاجتزاء بما يحسنه على فرض معرفته ببعضه ، وأمّا لو لم يحسن منه شيئاً فإنّه ينتقل إلى الترجمة ، ومع العجز ينتقل إلى الذكر « 4 » . ويرى ثالث إجزاء الترجمة مع التعذّر مطلقاً ، أي سواء تعذّر البعض أو الكلّ « 5 » . وهناك من ناقش في هذه الأقوال وذهب إلى مذاهب أخرى « 6 » . وتفصيل جميع ذلك في مصطلح ( صلاة ، قراءة ) ولو فرض أنّ المكلّف لا يجيد التشهّد بالعربية ولا ترجمته بلغة أخرى ، ولا يجيد الذكر ولا ترجمته ، فإنّه يجب عليه الجلوس بقدره « 7 » ؛ نظراً إلى أنّه أحد الواجبين « 8 » كما هو مقتضى الأمر به في بعض النصوص « 9 » ؛ لأنّ سقوط أحدهما
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 589 . مستمسك العروة 6 : 443 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 296 . ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 296 . ( 3 ) المنتهى 5 : 189 . جامع المقاصد 2 : 321 . ( 4 ) البيان : 174 - 175 . ( 5 ) التذكرة 3 : 234 . نهاية الإحكام 1 : 502 . ( 6 ) انظر : كشف الغطاء 3 : 216 - 217 . جواهر الكلام 10 : 299 - 300 . ( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 83 . المقاصدالعلية : 277 . الروض 2 : 738 . الذخيرة : 289 . كشف اللثام 4 : 123 . ( 8 ) الروض 2 : 738 . جواهر الكلام 10 : 270 . ( 9 ) كما في خبر جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه‌قال في رجل صلّى خمساً : « إنّه إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهّد فعبادته جائزة » . الوسائل 8 : 232 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 .