تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لا عزيمة « 1 » ؛ لأنّ دليل نفي الحرج حيث شرّع لأجل الامتنان ، فلا يرتفع به إلّا الإلزام دون أصل المحبوبيّة ؛ لعدم المنّة في رفعها ، فالمقتضي لصحّة العبادة موجود ومعه لا وجه لفسادها « 2 » . في حين يرى بعضهم أنّه بنحو العزيمة لا الرخصة وحكم ببطلان التشهّد جالساً لو تحمّله ؛ لأنّ دليل نفي الحرج حاكم على الأدلّة الأوّلية وموجب لتخصيص موضوعاتها بغير موارد العسر والحرج فلا أمر في هذه الموارد ، وبعد سقوط الأمر - ولو بدليل نفي الحرج - لا دليل على وجود المقتضي لصحّة العبادة كي يصحّ التعبّد بها « 3 » . الأمر الرابع : الترتيب ، وهو واجب في التشهّد ، وذلك بتقديم الشهادة بالتوحيد على الشهادة بالرسالة ، وهما على الصلاة على محمّد وآله صلى الله عليه وآله وسلم « 4 » . ويدلّ عليه قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم : « . . . إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله . . . » « 5 » . ورواية أبي بصير « 6 » الواردة في كيفيّة التشهّد ، وستأتي . الأمر الخامس : الموالاة بين الفقرات والكلمات والحروف بحيث يصدق عليه التشهّد « 7 » . الأمر السادس : الطمأنينة ، وقد نفى بعض الفقهاء الخلاف فيه « 8 » ، بل ادّعى الإجماع عليه بعض آخر « 9 » ، وهو العمدة فيه « 10 » ، مضافاً إلى أصالة اعتبار الطمأنينة في أفعال الصلاة كلّها إلّاما خرج بالدليل « 11 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 396 - 397 ، م 25 . ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 196 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 196 . ( 4 ) الخلاف 1 : 315 ، م 64 . المعتبر 2 : 228 . التذكرة 3 : 234 . جواهر الكلام 10 : 267 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 295 . ( 5 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 6 : 393 - 394 ، ب 3 من التشهّد ، ح 2 . ( 7 ) العروة الوثقى 2 : 589 . مستمسك العروة 6 : 443 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 296 . ( 8 ) مجمع الفائدة 2 : 275 . ( 9 ) جامع المقاصد 2 : 320 . ( 10 ) مستمسك العروة 6 : 442 . ( 11 ) مهذّب الأحكام 7 : 53 .