تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أبي نصر يثبت المطلوب ، فقد جاء فيها ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، التشهّد الذي في الثانية يجزي أن أقول في الرابعة ؟ قال : « نعم » « 1 » . وهكذا رواية محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : التشهّد في الصلاة ؟ قال : « مرّتين » ، قال : قلت : وكيف مرّتين ؟ قال : « إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف . . . » « 2 » . ودلالتها على وجوب التشهّد بالشهادتين في الصلاة مرّتين واضحة « 3 » . وخالف في ذلك الجعفي صاحب الفاخر حيث إنّه أوجب الشهادة الأولى فقط في التشهّد الأوّل ، وأوجب الشهادتين في التشهّد الأخير ، فقد نقل عنه الشهيد الأوّل أنّه قال : « أقلّ المجزئ من عمل الصلاة في الفريضة : تكبيرة الافتتاح ، وقراءة الفاتحة في الركعتين أو ثلاث تسبيحات . . . والشهادة في الجلسة الأولى ، وفي الأخيرة : الشهادتان والصلاة على النبي وآله . . . » « 4 » . ولعلّ ذلك لصحيح زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يجزي من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : « الشهادتان » « 5 » . لكن أورد عليه بأنّه إنّما يدلّ على إجزاء الشهادة الأولى لا أيّهما ، فيكون الخبر حينئذٍ شاذّاً لم يعمل به أحد من فقهائنا ، فيطرح أو يحمل على إرادة السؤال عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيّات ونحوها ، فأجاب عليه السلام بأوّل ما يجب فيه ، أي تقول : أشهد أن . . . إلى آخر ما تعرف ، أو من استعلام كيفية التشهد وأنّه هل يختلف فيه حكم الأوّل والأخير ، فاكتفى في جواب السؤال الأوّل بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية ؛ اعتماداً على أنّ كيفية
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 4 . ( 3 ) انظر : مفتاح الكرامة 7 : 526 . جواهر الكلام 10 : 250 . ( 4 ) نقله عنه في الذكرى 3 : 420 . ( 5 ) الوسائل 6 : 396 ، ب 4 من التشهّد ، ح 1 .