للتعذّر لا يسقط وجوب الآخر « 1 » .
لكن ظاهر بعضهم عدم وجوب الجلوس في صورة التعذّر ، قال العلّامة الحلّي : « لو لم يحسن التشهّد والصلاتين وجب عليه التعلّم ، ولو ضاق الوقت أو عجز أتى بالممكن ، ولو لم يقدر سقط عنه » « 2 » .
وأمّا تشهّد الأخرس فإنّه يشير إليه بأصابعه ويومئ إليه كتكبيره وقراءته ، كما ذكر الشيخ الطوسي « 3 » . وقال المحقّق النراقي : « قراءة الأخرس وتشهّده تحريك لسانه بهما مهما أمكن » « 4 » .
( انظر : أخرس ، صلاة )
6 - ألفاظ التشهّد وكيفيّته :
للتشهّد ألفاظ يلزم الإتيان بها ، وهي :
أ - الشهادتان :
المشهور بين فقهائنا « 5 » وجوب الشهادة بالتوحيد والشهادة بالرسالة في التشهّد الأوّل والتشهّد الأخير « 6 » ، وقد نفى بعضهم عنه الخلاف « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » .
واستدلّ له برواية سورة بن كليب ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من التشهّد ، قال : « الشهادتان » « 9 » .
وكذا رواية عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « التشهّد في الركعتين الأوّلتين : الحمد للَّه ، أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته وارفع درجته » « 10 » .
وهذه الرواية الثانية وإن كانت تدلّ على وجوب الشهادتين في التشهّد الأوّل فقط إلّا أنّه بضميمة رواية أحمد بن محمّد بن
هامش
( 1 ) الحدائق 8 : 455 .
( 2 ) المنتهى 5 : 189 .
( 3 ) المبسوط 1 : 153 .
( 4 ) مستند الشيعة 5 : 89 .
( 5 ) جواهر الكلام 10 : 250 .
( 6 ) المبسوط 1 : 169 . الغنية : 80 . السرائر 1 : 241 . القواعد 1 : 278 . الذكرى 3 : 406 . جامع المقاصد 2 : 317 .
( 7 ) المبسوط 1 : 170 . جامع المقاصد 2 : 319 .
( 8 ) الغنية : 80 . التذكرة 3 : 230 . مجمع الفائدة 2 : 274 .
( 9 ) الوسائل 6 : 398 ، ب 4 من التشهّد ، ح 6 .
( 10 ) الوسائل 6 : 393 ، ب 3 من التشهّد ، ح 1 .