الشهادة الأخرى التي تضمّ إليها منفردة معروفة ، وجعل الجواب عن السؤال الثاني بشهادتين كناية عن الاتّفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزي كما صرّح به خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّم « 1 » .
أو يحمل على التقية - كما ذكر الشهيد الأوّل « 2 » - كما حملت عليها روايات أخرى كخبر حبيب الخثعمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللَّه أجزأه » « 3 » .
وخبر بكر بن حبيب ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التشهّد ؟ فقال : « لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت اللَّه أجزأ عنك » « 4 » . وقريب منها رواية أخرى له « 5 » .
وأقلّ ما يجزي من الشهادتين في التشهّد أن يقول : ( أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ) « 6 » ، وقد نسب ذلك إلى الأشهر « 7 » بل المشهور « 8 » ؛ لإطلاق النصوص كخبر سورة بن كليب « 9 » المتقدّم .
وذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّه لابدّ من ضمّ ( وحده لا شريك له ) في الشهادة الأولى ، وتبديل ( رسول اللَّه ) ب ( عبده ورسوله ) في الثانية « 10 » ، بل في كشف اللثام : أنّه المشهور « 11 » .
ويدلّ عليه خبر محمّد بن مسلم « 12 » وخبر عبد الملك بن عمرو الأحول « 13 » المتقدّمان .
وقوّاه الشيخ الأنصاري رحمه الله ؛ لهذين الخبرين وغيرهما ، وذكر أنّ هذه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 251 .
( 2 ) الذكرى 3 : 411 .
( 3 ) الوسائل 6 : 399 ، ب 5 من التشهّد ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 6 : 399 ، ب 5 من التشهّد ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 6 : 399 ، ب 5 من التشهّد ، ح 1 .
( 6 ) السرائر 1 : 241 . المنتهى 5 : 179 . الذكرى 3 : 412 . جامع المقاصد 2 : 319 . جواهر الكلام 10 : 264 - 265 .
( 7 ) فقه الصادق 5 : 74 .
( 8 ) المدارك 3 : 426 .
( 9 ) الوسائل 6 : 398 ، ب 4 من التشهّد ، ح 6 .
( 10 ) جواهر الكلام 10 : 264 .
( 11 ) كشف اللثام 4 : 121 .
( 12 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 4 .
( 13 ) الوسائل 6 : 393 ، ب 3 من التشهّد ، ح 1 .