إلى الجواز ، بل قالوا باستحبابه « 1 » .
واستدلّ له برواية الحسين بن المختار وداود بن الحصين ، قال : سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإمام فأدرك الثنتين ، فهي الأولى له والثانية للقوم ، فيتشهّد فيها ؟ قال : « نعم » ، قلت : والثانية أيضاً ؟ قال : « نعم » ، قلت : كلّهنّ ؟ قال : « نعم ، وإنّما هي بركة » « 2 » .
في حين ذهب بعض آخر إلى عدم الجواز ، بل يحمد اللَّه ويسبّحه « 3 » . ولم يعرف لهم شاهد على ذلك « 4 » وإن كان أحوط كما عليه بعضهم « 5 » .
وأمّا كيفيّة الجلوس في التشهّد للمتابعة في غير محلّ التشهّد فوقع الخلاف في وجوب التجافي فيه وعدمه على قولين ، قول بالوجوب « 6 » ؛ مستدلّاً له بالنصوص كصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام ، وهي له الأولى ، كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : « يتجافى ولا يتمكّن من القعود . . . » « 7 » .
وقول آخر باستحباب التجافي « 8 » ، وقد نسب إلى كثير من الأصحاب « 9 » ؛ وذلك لبعض الأخبار التي يظهر منها عدم الوجوب ، كموثّقة الحسين بن المختار وداود بن الحصين المتقدّمة وغيرها « 10 » . ولأجلها حمل الأمر بالتجافي في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج وأمثاله « 11 » على الاستحباب ؛ جمعاً بين النصوص « 12 » .
نعم ، احتاط به بعضهم « 13 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 6 : 299 . الذكرى 4 : 470 . مجمع الفائدة 3 : 328 . الحدائق 11 : 249 - 250 . كشف الغطاء 3 : 328 .
( 2 ) الوسائل 8 : 416 ، ب 66 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 145 . النهاية : 115 . الغنية : 89 .
( 4 ) جواهر الكلام 14 : 51 .
( 5 ) الرياض 4 : 370 . جواهر الكلام 14 : 51 . العروة الوثقى 3 : 166 ، م 19 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 145 . الغنية : 89 . السرائر 1 : 287 . البيان : 240 . المفاتيح 1 : 167 . الرياض 4 : 369 .
( 7 ) الوسائل 8 : 418 ، ب 67 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 8 ) مجمع الفائدة 3 : 326 . المدارك 4 : 383 . كشفالغطاء 3 : 328 . مستند الشيعة 8 : 153 .
( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 313 .
( 10 ) الوسائل 8 : 416 ، 417 ، ب 66 من صلاة الجماعة ، ح 2 ، 4 .
( 11 ) كصحيح الحلبي الذي ورد في الوسائل 8 : 418 ، ب 67 من صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 12 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 313 .
( 13 ) العروة الوثقى 3 : 166 ، م 19 .