تشفّي
أوّلًا - التعريف :
الاشتفاء والتشفّي : زوال ما في القلب من الغيظ ، وشفاء الغيظ : إزالته « 1 » .
فنقل من شفاء الأجسام إلى شفاء القلوب والنفوس .
واشتفيت بالعدوّ وتشفّيت من غيظي ؛ لأنّ الغضب الكامن كالداء ، فإذا زال بما يطلبه الإنسان من عدوّه فكأنّه برأ من دائه « 2 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
الانتقام :
من نقم نقمة وهو المكافأة بالعقوبة ، وانتقم : إذا كافأه عقوبة بما صنع « 3 » .
وفي الحديث : أنّه ما انتقم لنفسه قطّ إلّا أن تنتهك محارم اللَّه ، أي ما عاقب أحداً على مكروه أتاه من قبله « 4 » .
فالفرق بينهما أنّ التشفّي هو زوال الغيظ القلبي ، والانتقام المكافأ بالعقوبة خارجاً .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للتشفّي في موارد نذكرها إجمالًا فيما يلي :
1 - حكم الانتقام والتشفّي :
بني الإسلام وقامت شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التقوى وكظم الغيظ والعفو عن الناس والإحسان إليهم ، وهو ما يجده العقل وبيّنه الشرع ، وهي عبادات وقربات ينبغي المسارعة إليها ، ولم تقم على التشفّي والانتقام « 5 » .
وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة :
منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من كظم
هامش
( 1 ) البحار 89 : 343 .
( 2 ) المصباح المنير : 319 . مجمع البحرين 2 : 964 . وانظر : لسان العرب 7 : 158 .
( 3 ) لسان العرب 14 : 272 . المصباح المنير : 623 .
( 4 ) لسان العرب 14 : 272 .
( 5 ) زبدة البيان : 419 . وانظر : مهذّب الأحكام 15 : 287 - 288 .