تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

تشفّي

أوّلًا - التعريف :

الاشتفاء والتشفّي : زوال ما في القلب من الغيظ ، وشفاء الغيظ : إزالته « 1 » . فنقل من شفاء الأجسام إلى شفاء القلوب والنفوس . واشتفيت بالعدوّ وتشفّيت من غيظي ؛ لأنّ الغضب الكامن كالداء ، فإذا زال بما يطلبه الإنسان من عدوّه فكأنّه برأ من دائه « 2 » .

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :

الانتقام :

من نقم نقمة وهو المكافأة بالعقوبة ، وانتقم : إذا كافأه عقوبة بما صنع « 3 » . وفي الحديث : أنّه ما انتقم لنفسه قطّ إلّا أن تنتهك محارم اللَّه ، أي ما عاقب أحداً على مكروه أتاه من قبله « 4 » . فالفرق بينهما أنّ التشفّي هو زوال الغيظ القلبي ، والانتقام المكافأ بالعقوبة خارجاً .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تعرّض الفقهاء للتشفّي في موارد نذكرها إجمالًا فيما يلي :

1 - حكم الانتقام والتشفّي :

بني الإسلام وقامت شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التقوى وكظم الغيظ والعفو عن الناس والإحسان إليهم ، وهو ما يجده العقل وبيّنه الشرع ، وهي عبادات وقربات ينبغي المسارعة إليها ، ولم تقم على التشفّي والانتقام « 5 » . وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة : منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من كظم
هامش
( 1 ) البحار 89 : 343 . ( 2 ) المصباح المنير : 319 . مجمع البحرين 2 : 964 . وانظر : لسان العرب 7 : 158 . ( 3 ) لسان العرب 14 : 272 . المصباح المنير : 623 . ( 4 ) لسان العرب 14 : 272 . ( 5 ) زبدة البيان : 419 . وانظر : مهذّب الأحكام 15 : 287 - 288 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 380 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )