ابن الحسن الصفّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل كان أوصى إلى رجلين ، أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقّع عليه السلام : « لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت ، وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللَّه » « 1 » .
وأمّا إذا كانت الوصاية على نحو الاستقلال جاز لأحدهما الاستقلال ، وأيّهما سبق نفذ تصرّفه « 2 » .
وأمّا إذا أطلق الوصاية ، فإن كان المفهوم عرفاً من الإطلاق إرادة الاجتماع فلا يجوز الانفراد ، وإلّا بأن حصل الاشتباه في المراد فثبوت الولاية لهما بنحو الاجتماع معلوم ، وثبوتها لكلّ واحد منفرداً مشكوك فيه ، والأصل يقتضي عدمه « 3 » .
( انظر : وصيّة )
4 - التشريك في الوقف :
إذا وقف الواقف على أولاده وقال : ( هذا وقف على أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا ) فالظاهر فيه التشريك بينهم ، وإذا قال : ( على أولادي الأعلى فالأعلى ) فالظاهر منه الترتيب ، وإذا قال : ( وقف على أولادي نسلًا بعد نسل ، أو طبقة بعد طبقة ، أو طبقة فطبقة ) ففي كونه للترتيب أو للتشريك قولان ، والأظهر الأوّل .
وإذا تردّد الموقوف عليه بين عنوانين أو شخصين فالمرجع في تعيينه القرعة ، وإذا شكّ في الوقف أنّه ترتيبي أو تشريكي ، فإن كان هناك إطلاق في عبارة الواقف كان مقتضاه التشريك ، وإن لم يكن فيها إطلاق أعطي أهل المرتبة المحتملة التقدّم حصّتهم واقرع في الحصّة المتردّدة بينهم وبين من بعدهم ، فيعطى من خرجت القرعة باسمه .
وإذا وقف على ما لا يصحّ الوقف عليه وما يصحّ على نحو التشريك ، بطل بالنسبة إلى حصّة الأوّل وصحّ بالنسبة إلى حصّة الثاني « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : وقف )
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 376 ، ب 51 من الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 19 . فقه الصادق 20 : 427 .
( 3 ) فقه الصادق 20 : 426 .
( 4 ) الحدائق 22 : 253 . الرياض 9 : 242 . وانظر : جواهر الكلام 28 : 51 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 243 .