تشريك
أوّلًا - التعريف :
التشريك في اللغة : إشراك شخص لآخر في شيء ، وهو مصدر شرّك ، يقال : شرّك الغير فيما اشتراه ليدفع الغير بعض الثمن ، ويصير شريكاً له في المبيع « 1 » .
ولا يوجد لدى الفقهاء معنى خاص بهم للتشريك ، بل استعملوه في نفس معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
جاء التشريك في كلمات الفقهاء في بعض المواضع من الفقه ، أهمّها إجمالًا ما يلي :
1 - التشريك في صلاة الجنازة :
لو اجتمعت جنائز متعدّدة يجوز أن يصلّي على كلّ واحدة منها منفرداً ، ويجوز التشريك بينها في الصلاة ، فيصلّي صلاة واحدة عليها وإن كانوا مختلفين في الوجوب والاستحباب ، وبعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية أو الجمع .
هذا إذا لم يخف عليهم أو على أحدهم الفساد ، وإلّا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فساده « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الميّت )
2 - التشريك في الحجّ :
لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحجّ الواجب والمندوب ، وأمّا عن الحيّ فقد ذكر الفقهاء أنّه تجوز النيابة في الحجّ المندوب مطلقاً « 3 » ، وأنّه لا مانع من التشريك بإتيان الحجّ الواحد عن اثنين أو أكثر .
وتدلّ على ذلك النصوص الكثيرة كصحيح محمّد بن إسماعيل ، قال : سألت
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 311 . تاج العروس 7 : 150 .
( 2 ) مستمسك العروة 4 : 250 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 157 .
( 3 ) الدروس 1 : 322 . كشف اللثام 5 : 181 ، 182 . المدارك 7 : 136 . الذخيرة : 569 . الحدائق 14 : 275 ، 276 .