تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

تشريك

أوّلًا - التعريف :

التشريك في اللغة : إشراك شخص لآخر في شيء ، وهو مصدر شرّك ، يقال : شرّك الغير فيما اشتراه ليدفع الغير بعض الثمن ، ويصير شريكاً له في المبيع « 1 » . ولا يوجد لدى الفقهاء معنى خاص بهم للتشريك ، بل استعملوه في نفس معناه اللغوي .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

جاء التشريك في كلمات الفقهاء في بعض المواضع من الفقه ، أهمّها إجمالًا ما يلي :

1 - التشريك في صلاة الجنازة :

لو اجتمعت جنائز متعدّدة يجوز أن يصلّي على كلّ واحدة منها منفرداً ، ويجوز التشريك بينها في الصلاة ، فيصلّي صلاة واحدة عليها وإن كانوا مختلفين في الوجوب والاستحباب ، وبعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية أو الجمع . هذا إذا لم يخف عليهم أو على أحدهم الفساد ، وإلّا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فساده « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : صلاة الميّت )

2 - التشريك في الحجّ :

لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحجّ الواجب والمندوب ، وأمّا عن الحيّ فقد ذكر الفقهاء أنّه تجوز النيابة في الحجّ المندوب مطلقاً « 3 » ، وأنّه لا مانع من التشريك بإتيان الحجّ الواحد عن اثنين أو أكثر . وتدلّ على ذلك النصوص الكثيرة كصحيح محمّد بن إسماعيل ، قال : سألت
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 311 . تاج العروس 7 : 150 . ( 2 ) مستمسك العروة 4 : 250 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 157 . ( 3 ) الدروس 1 : 322 . كشف اللثام 5 : 181 ، 182 . المدارك 7 : 136 . الذخيرة : 569 . الحدائق 14 : 275 ، 276 .